سجل الزوار تعاون معنا أخبر عنا اتصل بنا
  
   الصفحــة الرئيســة
   تعـرف على الشيــخ
   الصوتيـــــــات
   آراء ومقـــــالات
   المكتبــة العلميـــة
   الفتــــــــاوى
   اســــتشـــارات
   تواصـل مع الشيــخ

133309348 زائر

  
 
 
 

التاريخ : 21/8/1426 هـ

الزوجان

د . عبد الرحمن بن عايد العايد

المرأة والعلاقة الزوجية 2 / 4

 

تحدث فضيلة الشيخ في المقال السابق عن أحكام ما قبل الزواج وسيتحدث في هذا المقال عن فن التعامل مع الزوج .

                                                          إدارة الموقع

للمرأة تأثير كبير على الرجل حتى إنها يمكن أن ترغبه في الخير ويمكن أن تبطئه عنه ، يمكن أن تدفعه إلى الشر ويمكن أن تؤخره عنه .

أعطيكم مثالاً لذلك : يؤذن المؤذن فيريد الرجل النهوض فتقول له زوجته اصبر لا يزال في الوقت متسع فهنا بطأت به عن الخير ، أخرى تقيم زوجها لصلاة الفجر ثالثة تلح عليه لكي تسافر إلى الخارج ونحن لسنا أنقص من آل فلان إلى غير ذلك من الألفاظ ، المقصود أن للمرأة تأثيرها على الرجل مما يدفعنا إلى أن نقول ينبغي للمرأة الصالحة أن تؤثر على زوجها وتدفعه إلى الخير وكما قال صلى الله عليه وسلم (( ما رأيت من ناقصات عقل ولا دين أغلب لذي لب منكن )) .

ولا شك أن للزوج حقاً عظيماً على زوجته ، يكفي أن نورد بعض الأحاديث التي تبين عظم هذا الحق أسمع يقول صلى الله عليه وسلم : (( أيما امرأة باتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة )) .

(( انظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك )) .

(( اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما عبد آبق من مواليه حتى يرجع وامرأة عصت زوجها حتى ترجع )) .

(( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت )) .

(( من حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه )) .

(( لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها )) .

(( لو تعلم المرأة حق الزوج لم تقعد ما حضر غداؤه وعشاؤه حتى يفرغ منه )) .

وغيرها من الأحاديث الكثيرة أرأيت عظم حق الزوج أيتها الأخت .

وبعد هذا سأذكر بعض النقاط في فن التعامل مع الزوج :

* كوني واقعية : لا تطلبي زوجاً مثالياً لا عيب فيه فإن هذا متعذر ، زوجك فيه عيوب وله مزايا وكذلك غيره من الأزواج ، وإذا أعجبك خلقاً في زوج ما كزوج أختك مثلاً فاعلمي أن له عيباً وهكذا بقية الرجال ، وإذا كنت واقعية وأدركت أنك لن تجدي زوجاً كامل الصفات تحملت ما يأتي من زوجك ، تكرهين منه خلقاً ويعجبك منه خلقاً آخر .

* اعرفي نفسيته : فهم نفسية الزوج مهمة جداً للتعامل معه ، تعرفين ماذا يحب وماذا يكره ما الذي يضايقه وما الذي يسره ، لا تظني أن نفسيته مثل نفسية أخيك أو أبيك لا فلكل رجل نفسيته .

* لسانك يمكن أن يدمر حياتك وأيضاً يمكن أن يجلب لك السعادة بإذن الله فصوني لسانك و احفظيه لا تتلفظي على زوجك بما لا يحب لا تطيلي لسانك عليه .

* لا تقارنيه بالرجال الآخرين انظر إلى فلان كيف يفعل بزوجته ، لماذا لا تكون مثل فلان ، ما شاء الله على فلانة زوجها يفعل كذا وكذا ، مثل هذا يغيظ الرجل ولا ينفعك شيئاً .   

* المعصية تفرق : لا تظني يا أختي أنك توفقين بالمعصية أو يحبك زوجك بالمعصية ، إذا فهمتي هذا لم تطلب السفر للخارج لم تشاهدي أفلاماً ، لم تلبسي لباساً محرماً لم تطيعي زوجك في معصية الله ، كأن يطلب منك أن لا تحتجبي عن أقاربه أو أصدقائه ، أو أن تعملي عملاً محرماً ونحو ذلك .

* لابد أن تفهمي أن القوامة ليست لك وإنما هي للزوج ، هذا يحل كثيراً من الإشكالات في بعض البيوت ، بعض الرجال ترك القوامة للمرأة ومثل هذا يصعب أن يعيش البيت سعيداً هانئاً صالحاً .

* البيت هو المكان الحقيقي لك فأنت السكن والهدوء الذي يأوي إليه الزوج ألم يسمك اله سكناً (( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا )) .

(( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا )) .

إذا عرفت هذا لم تتشوق نفسك إلى كثرة الخروج من البيت وتطالبين زوجك بذلك .

* حاولي أن تتكيفي معه : كيفي نفسك معه حاولي أن تجعلي طريقة حياتك تشبه إلى حد كبير طريقة حياته في الأكل والشرب والنوم والكلام ونحو ذلك ، وهذا هو الذي يحدث الانسجام والوئام وحسن التفاهم .

* حسن الاستقبال : أحسني استقباله ، بشاشة بالوجه ونظافة بالبدن وتجمل وأخلاق حسنة ، بعض النساء تعرف موعد قدوم زوجها ومع ذلك تكون خارج البيت ، وبعضهن تكون في البيت ولكن لا تأبه لمجيئه ، تجعل الأولاد يفتحون له الباب وهي في شغلها لا تترك شغلها يدخل يجلس ومع ذلك لا تأتي إلا إن ناداها وبعضهن تفتح له ثم توليه ظهرها وتذهب تكمل شغلها وربما لم تتكلم معه ولا كلمة ، وبعضهن تستقبله بالخصام والغضب ورفع الصوت ، لماذا تأخرت ، لماذا لم تأت بالشيء الذي أوصيتك عليه ، أنت هكذا تحب الهرب من البيت وهكذا . إذا قدم الزوج فاحرصي أن تكوني أمامه اتركي الذي بين يديك واتجهي إليه سلمي عليه استقبليه ببشر وطلاقة وجه وكوني على أحسن حال ، إذا تأخر فبإمكانك أن تقولي الحمد لله على سلامتك قلقنا على تأخرك نتمنى أن يكون خيراً .

فإن دخل مهموماً لا تحاولي أن تبادريه بالسؤال عما أهمه تريثي فإن أخبرك فحاولي أن تخففي عنه فإن لم يخبرك فسأليه بلطف وأدب وخففي عنه قدر ما تستطيعين .

* خدمته بالمعروف : يجب على المرأة أن تخدم زوجها بالمعروف فقد كانت فاطمة سيدة نساء العالمين تخدم زوجها ، اخدميه بالمعروف قومي بأعمال البيت واحتسبي الأجر عند الله عز وجل ، لا تطالبي بخادمة وتدخلي عنصر غريب في بيتكم وترهقي زوجك بالنفقات .

انتبهي لوقت طعامه ووقت نومه ، إذا أراد أن ينام حاولي أن تبعدي عنه الإزعاج أطيعيه فيما يأمر تكوني خير النساء يقول صلى الله عليه وسلم حينما سئل أي النساء خير قال : ((الذي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله )) .

* القناعة والرضا كنز لا يفنى : كوني قانعة بعيشتك وادعي الله أن يرزقك القناعة وقنعنا بما رزقتنا ، بعض النساء غير قانعة زوجها لم يقصر بشئ ولكنها لا تشكر تطلب المزيد ، المال كثير ولكنها كثيرة الشكوى ، وبعضهن المال عندها قليل زوجها ليس غنياً ومع ذلك طرحت البركة في مالهم لأنها شاكرة حامدة راضية ، كثرة الشكوى تنزع البركة

ثم أيتها الأخت حاولي مراعاة ظروف زوجك المالية ، خففي النفقات حافظي على ماله على الأشياء الموجودة في البيت ، بعض الرجال يسدد ديوناً عليه ومع ذلك زوجته لم تخطر ببالها أن تساعده في ذلك لا أقول تساعده مالياً تأخذ من أبيها وتعطيه لا ولكن ساعديه بتخفيف النفقات ، لماذا تشترين فستاناً غالياً وذهباً ونحوهما ، لماذا إذا طبخت طبخت ما يكفي لخمسة أشخاص مع أنكما اثنين أو ثلاثة ، تأكلان نصف المطبوخ والباقي لا يستفاد منه ، مما يعجل بنفاذ الأرز واللحم أو الدجاج بسرعة ، راعي هذه الأمور حافظي على أدوات البيت وأثاثه ولك أجر إن شاء الله.

بعض النساء تتفنن في محاولة إخراج ما في جيب زوجها وإنهاء الراتب قبل أن يأتي الراتب الآخر ، أتدرون لماذا ، تقول لأنه إذا توفر عنده المال تزوج عليّ ، فأنا لا أوفر ماله لئلا يتزوج علي .

مسكينة هذه أهكذا حق الزوج ، هل عملت بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : (( والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولية عن رعيتها )) .

ثم أيتها الأخت الرجل إذا أراد الزواج لم تقف المادة في وجهه كم سمعنا عن أناس اقترضوا ليتزوجوا ، فإذا فعل ذلك ثم وجد الزوجة الثانية تراعي ماله كيف سيكون شعوره تجاهك ، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه سيكون بعد زواجه الثاني مديناً وهذا يرجع بالضرر عليك .

* التزين والتجمل : وهذا من أهم أسباب السعادة بين الزوجين ، فلا بد من تزين المرأة وتجملها لزوجها على الدوام لا تقولي هذا عسير لا فليس عسيراً وإنما يحتاج إلى تعود ، ثم افرضي أنه عسير نتيجته جميلة جداً تخفف عليك من عسره ، لابد من الكلمة الحلوة البسمة المشرقة الوجه البشوش الرائحة الطيبة الثوب الأنيق ، الحلي ، تسريحة الشعر ، النظافة المستمرة ، لا يرى زوجك منك قبيحاً ولا يشم منك ريحاً كريهة ، كوني دائماً عروساً تجذبين نظر زوجك إليه ، نوعي في الثياب والتسريحة والرائحة فالرجل يحب التغيير أغني زوجك عن النظر إلى غيرك ، لا يجذبه منظر فتاة المجلة أو التلفاز ، تفوقي عليهن ، ولا يلزم التكلف في هذا دقائق معدودة قبل مجيئه تكفي وإذا علم الله منك حسن النية وإعفاف زوجك وفقك إلى ما تريدين يلخص ذلك كله قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( تسره إذا نظر )) .

* ثم نقطة أخرى لماذا الإهمال أثناء فترة الحيض لماذا الرائحة والإهمال في الثياب ولتكوني حائضاً ما الذي جرى كل ما في الأمر أن الجماع يحرم لكن غيره ليس محرماً ، وهذا خصوصاً إذا لم يكن لزوجك امرأة أخرى . 

* ونقطة ثالثة : لماذا الإهمال مع تقدم السن ، بعض النساء تقول خلاص نحن كبرنا ، وتستحي أن تتجمل وتتزين لزوجها، الرجل لا يكبر وإن تقدم في السن ، لا تهمليه واتقي الله في ذلك فالفتن كثيرة .

يقول صلى الله عليه وسلم : (( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح )) .

ويقول : (( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلتجب وإن كانت على ظهر قتب )) .

أتعرفين ما معنى القتب : إنه مكان تجلس عليه للولادة يعني حتى لو كانت يضربها المخاض وتريد أن تلد إذا دعاها تجبه ويقول صلى الله عليه وسلم : (( إذا أراد أحدكم من امرأته حاجته فليأتها وإن كانت على تنور )) .

أسمعت أيتها الأخت المتزوجة اتق الله في هذا الأمر لا تتعذري بالتعب أو الانشغال أو تشغلي نفسك بالأولاد حتى ينام ، أو تؤجليه إلى وقت آخر أو تقولي الوقت غير مناسب ، إلى من يذهب إذا لم توافقيه .

ثم عليك أيتها الأخت إعفافاً لزوجك أن تعملي كل ما يعفه عن الحرام تهيئي له وتجملي هيئي الفراش بالرائحة الطيبة إلى غيرها من الأشياء التي فيها إعفاف الزوج عن الحرام .

* اهتمي بتربية أولادك التربية الشرعية وارجعي في ذلك إلى تربية الأولاد على الآداب الشرعية .

* أرضعي الصغير ((وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ )) .

(( أذهبي فارضعيه حتى تفطميه)) .

* اهتمي بنظافة أولادك ، هيئيهم لاستقبال والدهم بأحسن حال تفقدي الصغار منهم عسى ألا يكون فيهم ما يكره الأب من رائحة ونحوها .

الأب يحب مداعبة أولاده يحبهم يلعبهم ، فإذا رأى الوالد رائحة الحفاظة كريهة وأنفه يسيل وملابسه متسخة ويديه مليئة بالحلوى والشيكولاته كيف سيضمه ويحبه.

ثم نقطة أخرى إياك أن تكثري الشكاية منهم أمام أبيهم أو تضربيهم وتوبخيهم وتدعي عليهم فهم أولاده قطعة منه يتضايق من فعل ذلك .

ونقطة ثالثة : علميهم الأدب بحضرته خفض الصوت واحترام الأب ونحو ذلك.

ونقطة رابعة : لا يكن عادتك أن تصرفيهم مع الخادمة أو إلى غرفهم إذا حان موعد قدوم أبيهم بحجة إراحة الأب ، لا هذا خطأ نعم قد تلجأين إليه أحياناً لظروف معينة ولكن لا يكن هذا هو الغالب بل يكون نادراً ومراعاة لظروف معينة.

* لا تكن الحياة بينكما رسمية ليكن هناك أحاديث ودية بينكما ملاطفة وملاعبة مزاح ولعب ألم يسابق الرسول عائشة .

* أشركيه في أمورك الخاصة باستشارته إذا واجهتك مشكلة استشيري واحترمي رأيه واسمعي إليه ولو لم تنفذي ما يقول ، المهم يشعر أنه مطلع على حياتك عارف لأسرارك ، ولا يعني ألا تسري شيئاً عنه .

* لا تستري شيئاً عنه يمكن أن يعلم به من طرف آخر فإن هذا يغضبه كثيراً ويشعره أنك تحاولين أن تستقلي عنه بنفسك وأنك شئ وهو شيء آخر .

* لا تفشي سره الذي أسره إليك ولو إلى أمه حتى يثق به ولا توغري عليك صدره .

* أسكتي أثناء غضبه وإياك أن تردي عليه فيتطور الخلاف ، حاولي أن تسكني وتملكي نفسك عند الغضب وإياك أن تقولي سأفهمه أنه على خطأ ، أتركيه حتى يهدأ ثم يبدأ النقاش .

* إذا غضب عليك فأرضيه ولو كان منه الخطأ في الحديث (( نساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول لا أذوق غمضاً حتى ترضى )) . لا تتركيه يبيت عليك غضباناً نعم سيرفض إرضاؤك في البداية لا تيأسي كرري المحاولة حتى يرضى لا تقولي أخشى أن يتعود على ذلك فيكثر الغضب أو تقولي من غضب بيسر يرضى بيسر فكل هذه من مداخل الشيطان عليك لأن الشيطان يريد أن يفرق بينكما فلن ينصح لك خيراً .

* لا تكوني أنّانة ولا منانة : أي لا تكثري الأنين تدعين المرض عند زوجك كثرة هذا يضايق الزوج بل حتى لو اشتكيت عارضاً يسيراً حاولي ألا تخبريه بعض النساء كلما دخل زوجها بدأت تشتكي رأسي يؤلمني ظهري رجلي يدي، وهذا تظهر بمظهر المريض دائماً .

كذلك لا تكوني منانة تمنين على زوجك قد تمنين بجمالك أنا جميلة وأنت قبيح وقد تمن بمالها إذا اشترت للبيت شيئاً مرة من المرات بدأت تذكره بهذا الشيء كلما قام وقعد مع أنه يشتري يومياً للبيت ولم يتكلم بشئ وهي مرة من المرات ومع ذلك تجعله مفتاح حديثها يومياً حتى يقسم عليها زوجها ألا تشتري للبيت شيئاً آخر هذا إن لم يقم بإخراج هذا الشيء من البيت أو تكسيره كذلك قد تمن عليه بما تشتري لأولادها . كذلك قد تمن عليها بشغلها في البيت أنا أطبخ أنا أغسل أنا أكنس ، إن قال لها شيئاً رددت المنظومة السابقة أهكذا تجازيني أنا تعبت أنا شقيت وهكذا .

هل تعلمين أيتها الأخت أنك بتصرفك هذا تبطلين أجرك وتوغرين صدر زوجك عليك .

* راعي غيرته : الرجل يغار فانتبهي لهذا انتبهي لصديق زوجك لا تطيلي الكلام معه وكذلك أقرباؤه غير المحارم لك لا يخرج صوتك وعنده ضيوف فيسمعون أو يسمع صوتك الجيران لا تمدحي رجلاً أمامه أو تبدين إعجابك به، إياك والنظرة الآثمة في تلفاز أو مجلة أو صحيفة ، لا تكثري من الخروج إلى السوق .  قد يتصرف تصرفات لا تقبلها نفسك بدافع الغيرة عليك حاولي ألا تتضايقي من ذلك وأعلمي أن هذا بسبب حبه لك .

* اهتمي بأهله : من قال أن أم الزوج عدوة لك ، ينبغي احترام أم الزوج والاهتمام بها فهي أمه وأم أولادك ، حسني علاقتك مع أهله بادليهم السلام ولو بالهاتف ، لا تنسي الهدية إليهم .

إياك أن تأمريه بعقوق أمه بل حتى لا تسمعي له بذلك بل شجعيه على برها . بعض النساء لا تأبه أن يعق زوجها أمه وأقول لهذه : كيف ترضين العيش مع مرتكب لكبيرة من الكبائر التي تعجل عقوبتها في الدنيا وربما عمتك العقوبة معه . ثم أنت ألا تخافين أن تعاملي بالمثل من زوجات أولادك فالجزاء من جنس العمل . وبعض النساء قد تتضايق من خدمة زوجها لأهله وربما نهته عن خدمتهم فتقول لها اتق الله فالدين مردود والجزاء من جنس العمل ، ولماذا تحرميهم من ولدهم .

* مالك لك ، ولكن هل سمعت هذا الحديث (( ليس للمرأة أن تنتهك شيئاً من مالها إلا بإذن زوجها )) نعم هو مالك ولكن هذا زوجك ولا يعني هذا أنه يملك مالك لا فمالك تملكينه أنت ولكن راعي زوجك في إنفاق مالك مال الزوجة يسبب كثيراً من المشكلات بين الزوجين ، هو يريد السيطرة عليه أو هي تريد أن تستأثر به تطالبه بالنفقة وتنفق مالها على أشياء تافهة مما يوغر صدره كيف لا تراعي أحوالي المالية وهي تعرف ما أنا فيه تطالبني بالنفقة ولا تتنازل عن أي شيء وبالمقابل ما لها تصرفه للآخرين .

* كثرة النوم يسبب كثيراً من المشكلات ، لا تنامي بحضوره ، وإذا خرج من البيت لا تنامي حتى يرجع فتهملي البيت والأولاد وتهملي نفسك أيضاً .

* هوني الدنيا في عينيه : إذا أهمته الدنيا فكر في البيت والسيارة والوظيفة وإعالة الأولاد واغتم لذلك فهنا يأتي دور المرأة المسلمة العاقلة كذلك لا تكوني أنت السبب في هذا الهم بأن تكثري عليه من طلب البيت المستقل الملك، والسيارة الفخمة تذكرينه بالأولاد في المستقبل هذا يحتاج إلى تزويجه وذاك يريد سيارة ونحن حالنا كما ترى . نعم ينبغي للمرأة أن تنصح زوجها إذا كان عاطلاً أما إذا كان يعمل ويكدح فما فائدة هذا الكلام المستقبلي الغيبي الذي لا يعلم إلا الله كيف سيكون .

* الضرة امرأة لا ترغبين وجودها ولكن إياك أن تسألي طلاقها فإن هذا لا يجوز (( لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها )) .

كذلك لا تنغصي على زوجك بسببها ، إذا جاء إليك أنت تحبها أكثر أنت تجلس معها أكثر أنت تهتم بها وبأولادها ولا تهتم بي وبأولادي ، إذا كان يومي خرجت وإذا كان يومها جلست معها وهكذا تنغص عليه وتغضبه بل يصل الأمر عند بعض الجاهلات أن تقاطعه بسبب زواجه بالثانية وتأمر أبناؤها وبناتها بذلك ، وكأنه فعل أمراً منكراً محرماً ، أين تقوى الله ، أين الخوف من الله ، ألم تعلمي أنه لا يزال زوجك حتى وإن تزوج امرأة أخرى لا تزال حقوقه واجبة عليك فماذا هذا التصرف .

* اشكري معروفه وإياك وإياك ونكران الجميل وكفران العشير فإنه من أسباب دخول النار ، يحين إليك ومع ذلك لا تشكرين تتشكين تتبرمين متضايقة من حياتك ألم تسمعي قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار فقامت امرأة وقالت لماذا قال : تكثرن اللعن وتكفرن العشير )) نعم تكفرن العشير يحسن إليها زوجها ثم يخطئ أو يقصر في يوم من الأيام فتقول ما رأيت منك خيراً قط . طول حياتي بائسة معك لم أذق طعم السعادة يقول صلى الله عليه وسلم (( لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه )) إذا أتى بشئ للبيت كطعام ونحوه ادعي له جزاك الله خيراً رزقك الله من واسع فضله ، أخلف الله عليك ، لا تضرك شيئاً وهي ترضي الله ثم ترضي زوجك .

* لا تتركي الإنكار عليه بحجة عدم إغضابه : ترين أنه يفعل منكراً ينام عن الصلاة تقولين إذا أيقظته غضب أيقظيه ولو غضب فإن السعادة لا تنال بمعصية الله .

* أعينيه على طاعة الله (( رحم الله امرأةً قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجه الماء )) .

* إذا لم يكن مستقيماً فابدئي بدعوته إلى الله بأسلوب حسن جميل كأن تضعي في سيارته عندما تركبين معه شريطاً ولا تطلبي منه أن يشغله الآن اتركيه فإنه سيسمعه إذا نزلت وبطريقة ذكية اكتشفي هل سمعه أولاً كأن تسأليه عن حكم مسألة أو قصة ونحو ذلك مما ورد في الشريط وأظهري له أنك فعلاً تريدين التعلم منه ولا تظهري له أنك أعلم منه وأنك توجهينه فإذا عرفتي أنه سمعه فأبدليه بآخر وهكذا . كذلك إذا أذن المؤذن وهو جالس في البيت معك أو مع أولاده أشعريهم أن الحال تغيرت بالأذان استأذنيه للقيام والتجهز للصلاة ولو لم تأمريه بأن يقوم فإن موقفك هذا سيؤثر فيه .

* راعي شعوره وحالته النفسية فلا تظهري الفرح والسرور وهو مهموم ولا تظهري الهم والغم وهو مسرور .

* لا تصومي نفلاً إلا بإذنه ، ولا تلحي عليه في طلب الصيام فيأذن وهو كاره وحاولي أن يكون صومكما جميعاً .

* لا تصادقي من يكره مصادقتك لها إذ قد يظهر مالا يظهر لك ، ولا تأذني لأحد في بيته دون أن يرضى بذلك .

* لا تنقلي مشاكلكما خارج البيت .

اسمعي هذا الحديث : (( لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجة من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا)) .

وهذا الحديث (( ثلاثة من السعادة وثلاثة من الشقاء فمن السعادة : المرأة الصالحة تراها فتعجبك وتغيب عنها فتأمنها على نفسها ومالك .. ثم ذكر من الشقاوة المرأة تراها فتسوؤك وتحمل لسانها عليك وأن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك )) .

أخيراً أختم كلامي بهذه الوصية من أم لابنتها : أي بنية إنك فارقت الجو الذي منه خرجت وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه وقرين لم تألفيه ، فأصبح يملكه عليك رقيباً ومليكاً فكوني له أمة يكن لك عبداً ، واحفظي له خصالاً عشراً يكن لك ذخراً .

أما الأول والثانية : فالخشوع له بالقناعة وحسن السمع له والطاعة .

وأما الثالثة والرابعة : فالتفقد لمواضع عينه وأنفه فلا تقع عينه منك على قبيح ولا يشم منك  إلا أجمل ريح .

وأما الخامسة والسادسة : فالتفقد لوقت منامه وطعامه فإن تواتر الجوع ملهبه وتنغيص النوم مغضبه .

وأما السابعة والثامنة : فالاحتراس بماله والإرعاء ( الرعاية) على حشمه (خدمه) وعياله ، وملاك الأمر في المال حسن التقدير وفي العيال حسن التدبير .

وأما التاسعة والعاشرة : فلا تعصين له أمراً ولا تفشين له سراً ، فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدرة ، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره .

ثم إياك والفرح بين يديه إن كان مهموماً والكآبة بين يديه إن كان فرحاً .

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : ابو يزيد لا     من : السعودية      تاريخ المشاركة : 21/8/1426 هـ
الله يجزاك خير كفيت ووفيت
2  -  الاسم : الباارة لا     من : السعودية      تاريخ المشاركة : 1/11/1427 هـ
موضوع رائع وتوجيه ابوي حان 
وفقكم الله لكل خير ورزقنا واياكم العمل الصالح. 
3  -  الاسم : وصايا من ذهب لا     من : الغريب      تاريخ المشاركة : 26/7/1430 هـ
الله يجزيكم خيرا .الله يجزيكم خيرا .الله يجزيكم خيرا .
4  -  الاسم : اشرف الركيبي لا     من : مصر      تاريخ المشاركة : 2/8/1430 هـ
لو التزمت الزوجات بهذا الكلام لم يوجد اي مشاكل
5  -  الاسم : هشام لا     من : المغرب      تاريخ المشاركة : 6/11/1430 هـ
شكراجزيلا أخي
6  -  الاسم : لمياء لا     من : السودان      تاريخ المشاركة : 5/6/1431 هـ
كلامك مرة حلو انا نفسي احس اني مقصرة في حق زوجي بدياك تساعدني اني انام في الصباح بدون مااشوفا ولا اعمل له الشاي ولا اجهز له ملابسه واحس هو بعيد عني لايعطني سرهnull
7  -  الاسم : حسن لا     من : الكويت      تاريخ المشاركة : 10/9/1431 هـ
جزاء الله خيرا

 

طباعة

7992  زائر

إرسال


 
 

مجالات الدعوة عند المرأة
***

منزلة المرأة في الإسلام
***

أسباب انحراف الشباب
***