حــــــوارات

** مقابلة مع توماس دين رئيس إذاعة صوت اوروبا الحرة

** دبلوماسي اميركي : البعد الاخلاقي جزء من سياسة ادارة بوش في اوزبكستان. سؤال وجواب مع مساعد وزير الخارجية الاميركي لوران و. كرينر

*** *** *** *** ***

 

مقابلة مع توماس دين رئيس إذاعة صوت اوروبا الحرة

فيما انتقدت السلطات الأوزبكية لبرامج إذاعة صوت أوروبا الحرة صرح توماس دين رئيس إذاعة صوت أوروبا الحرة أن أوزبكستان ترفض منح إذاعة صوت أوربا الحرة ترخيصاً للبث فيها رغم الزيارة التي قام بها رئيسها هناك.

 تعتزم إذاعة صوت أوروباالحرةوالحرية ( التي تتخذ من براغ مقراً لها )توسيع دائرة بثها وزيادة عدد مستمعيها في دول أسيا الوسطى  وستستمر الإذاعة في بثها على الموجه القصيرة والموجهة إلى أوزبكستان وتخطط الإذاعة لزيادة قدرة بثها للوصول إلى الدول المجاورة . وخلا ل تواجده في طشقند , ناقش "دين " عددا من القضايا الإعلامية مع مراسل أو راسيا جومش ماشلدر .

 

أوراسيا : يقول العديد من في أوزبكستان أن الحكومة تسيطر على وسائل الإعلام للدفاع عن سياستها وحماية موقفها تجاه الشعب هناك في حين يقول البعض الآخر أن هناك بعض وسائل الإعلام المستقلة التي تحاول تحدي الوضع هناك , ما الدور الذي يمكن أن تلعبه خدمة راديو أوزبيك الحرة "راديو أوزبك مثل في هذه الظروف ؟

توماس دين: موقفي يعتمد على الدور   أو المهمة التي تعمل من أجلها إذاعة صوت أوربا الحرة والحرية , والتي تتلخص في تعزيز ونشر الديمقراطية , والتي تنقسم إلى عدة أجزاء :أولاً , الديمقراطية السياسية , وتعني الاهتمام بتطوير الوضع الدستوري للحكومة , وبالعملية الانتخابية وبدور المواطن فيها , ومراقبة الطريقة التي يمارسها المنتخبون في عملهم, والسياسات التي يتبعونها في السعي إلى تطوير الوضع في أوزبكستان .ثانياً سيادة حكم القانون :هل هناك فساد ؟ مامدى انتشاره إن كان موجوداً؟ من هم الفاسدون؟ وما دورهم في الحكومة ؟ ما الدور الذي يلعبه هولاء في سياق اتخاذ الحكومة لقراراتهم ؟ولماذا انتشر الفساد ؟ كما ننظر أيضا إلى عملية تحرير الاقتصاد : نحن ننظر إلى السياسات ,الاقتصادية المطبقة وإلى الفساد الاقتصادي , وإلى دور الاقتصاد في تقرير السياسات , وماهي النتائج ؟ وأخيراً فإن أحد أهم مكونات المجتمعات الديمقراطية هو مستوى حرية التعبير وحرية الصحافة وعند تفحص الوضع السياسي القائم في أوزبكستان ننظر إلى وسائل الإعلام .إن الهدف الفعلي من تقسيم الناس إلى مؤيدين للحكومة أو معارضين لها للوصول إلى الحقيقة , وما هو الواقع الفعلي وما الذي حدث؟ وتوجد بعض الادعاءات التي تفيد بأنه وفي ظل الوضع الراهن فإن اوزبكستان ستزداد قوة.ولكن في الواقع فان صندوق النقد الدولي لا يعتقد بذلك ويشاركه في ذلك كل من البنك الدولي والاتحاد الأوربي . ولذا عندما نقوم بتغطية أخبارية للوضع الاقتصادي, وفي وقائع الاقتصاد السياسي , يجب أن ننظر إلى الحقائق .ولهذا فألامر ليس الدفاع عن الحكومة أودعمها , أو انتقادها يجب أن ننظر إلى النتائج السياسية, وماهي البرامج التي  تطبق , ماهي البرامج غير المطبقة , وأعتقد أن الأمر أكثرتعقيداًمن مجرد تقسيم العالم إلى قبعات بيض, وقبعات سود , أو رجال جيدين ورجال غير ذلك , وإذاتسعت دائرة الحوارات وإذا زادت مشاركة الشعب, مثل ما يحدث في أي مجتمع منفتح وحيوي ,وله أولوياته , فإن ذلك سيعطي الأمن, وتظهر قناعة ورضاء بالحضر والمستقبل ويبني دولة قوية لكل فئات المجتمع .

 أو راسيا: معظم الانتقادات ناجمة عن ضعف الاستقبال والناتج عن ضعف الترددات وذبذبات الموجة القصيرة للإذاعة.

توماس دين: وأنا انتقد هذا الوضع أيضا , وقد سمعت شكاوي من المستمعين الاوزبك ومن مواطنين لا يرغبون بالإصغاء لإرسال شيء .نحن نعيش في عالم تطور فيه البث عالم الستلايت والتلفزيون الستلايت  راديو الستلايت ,ولا عذر لنا في هذا .ولكن يبدوالامر ناتج عن استخدامنا للموجة القصيرة وبالتأكيد تحدث تداخلات بين الموجات في الطبقات العلياء من الجو. ما نريده بالضبط أن يجري تنفيذ الاتفاق الموقع عام 1992م بين اوزبكستان وإذاعة صوت أمريكا وإذاعتي أوروبا الحرة وراديو الحرة. وينص هذا الاتفاق على أن يقوم الجانب الأمريكي بتوريد معدات الستلايت والأطباق اللاقطة ويدفع الأموال اللازمة لشراء التجهيزات الأخرى ويسمح الأوزبك مقابل ذلك لنا بالبث واستخدام تردد الموجة المحلية والمتوسطة وموجة أف أم وهذا لم يحدث حتى الآن , ومن جانبنا كأمريكيين فقد نفذنا كل التزاماتنا طبقاً للاتفاق وقدمنا المساعدة الفنية إلى جانب الأموال عام 1992م ومع هذا لم تف الحكومة الأوزبكية بتعهداتها ,وقد قلت في زيارتي هذه للأوزبك أنه وخلال العشر السنوات التي مضت والتي تغير فيها العديد من المسؤلين والوزراء ولم ينفذوا شيئاً وأننا وبصراحة لن ننتظر عشر سنوات أخرى إما أن تفي الحكومة الأوزبكية بالتزاماتها أو تعيد التجهيزات والمعدات والأموال التي دفعناها الآن , وهوا برز مافي السياق ,واليوم وأعتقد غداً ستشهد العلاقات بين أوزبكستان والولايات المتحدة الأمريكية مزيداً من التقارب والتعاون خاصة في الحرب ضدالارهاب , وقي النظرة للتطور المستقبلي لوسط وجنوب غرب أسيا تجمعنا مصالح مشتركة عديدة , وأنا سعيد بالعلاقات المتنامية وديناميكيتها و لكن يجب أن يكون هناك من التبادلية في السياق .وقدتم التوقيع النهائي على الاتفاق, واعتماداًُ على العلاقات المتنامية بين الطرفين واشنطن وطشقند فإن الطرفين سيشعران بحرية أكثر في النقاشات وطرح الانتقادات المتبادلة .هذه طبيعة العلاقات الحميمة وقد تتطور وتخرج من دائرة التحالف ضد الإرهاب إلى تحالف سياسي واقتصادي كما يجب أن تعزز حرية الصحافة والإعلام وتسمح بحرية الأديان وتلتزم بحقوق الإنسان وحكم القانون وتبدأ ببناء المجتمع المنفتح الذي يستقبل كل زواره من أبناء الشعوب المحبة لهم والراغبة بمساعدتهم,و بشكل خاص الامريكان والفرنسيين والبريطانيين واليابنين , وتحتل أوزبكستان مكاناً قوياً ومؤثراً وفاعلاً وما حدث بيننا شيء صغير وكثير من الأشياء الصغيرة تحدث هنا في الداخل أوفي الخارج

 أوراسيا: ماهي الوسائل البديلة لتوسع البث هنافي أوزبكستان؟

توماس دين: الدول المحيطة بأوزبكستان لديها بث إذاعي يعتمد الموجة المتوسطة وموجات أل أف أم , فلايد أن نستخدم بعض هذه الموجات لبث البرامج الواضحة والمسموعة ,وهذا البث سيكون مسموعاً بوضوح أكثر وخلال الحرب في أفغانستان كان سكان الشمال يستمعون إلى برامجنا على الموجة القصيرة إلى جانب البرامج التي تبث على نفس الموجة في طاجكستان وتركمانستان وإيران ومن الممكن استخدام تردادت البث الإذاعي في أفغانستان للبرامج الخاصة الموجهة لاوزبكستان وذلك بعد انتهاء تأسيس إذاعتنا في أفغانستان.

 أوراسسيا: ما لذي حققته من زيارتك لطشقند؟

توماس دين: أعتقد أنني حققت كلما جئت من أجله , أولاً الاتفاق الذي وقع ولم ينفذ طلبت تنفيذه فوراً أو خلال فترة محددة , كما قمت أثناء زيارتي الحالية بتفقد وتفحص مواقع إرسال راديو أوروباالحره وراديو الحرية في طشقندوالتي تبث إلى خارج أوزبكستان , أمضيت أوقاتاً طويلة وتحدثت إلى أناس عديدين , وعرفت منهم نتائج الزيارة التي حققناها , وماكان يمكن أن نحققه بشكل أفضل .وسأتحدث في جامعة طشقند عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في الحرب ضدالارهاب , والدور الذي تلعبه أوزبكستان في الجهد الدولي , إن هذه الزيارة ليست الأولى لي إلى أوزبكستان فقد زرتها في عام 94-95م , وقد ابتعدت عن المنطقة وأنا بحاجة إلى التطورات التي تحدث فيها,في طشقند وفي أفغانستان وطاجكستان وفرغزستان وإيران وروسيا وكازخستان عن منظمة تتوسع وفي أخر أربع سنوات نحونا بشكل كبير وبدأنا البث في العديد من الدول, وفي نهاية هذه الفترة ستبث بلغات أخرى متعددة أي 31مارس –2002م ونبذل جهود كبيرة للعمل على شبكة الإنترنت , ونعد الكثير من التحليلات ونعمل على بناء برامجنا  الخاصة, وخاصة المتعلقة بالعمل في مكاتب منظمتنا ,وأعضاء الكونجرس الأمريكي مهتمون براديو أوروبا الحره وراديواالحرية وقد بدأنا في الأسبوع الأخير البث في أفغانستان باللغة "البشتونية"ولغة الداري وفي هذا الشهر سنبداء البث نحو المناطق الشمالية من روسيا القوقاز باللغات الأخرى في الشيشان وساركسيان ولهذا نحن سعداء لبعض النمو والتوسع , ويمكن أن نواجه مشكلات كثيرة ,وواجبي مواجه: المشكلات ونحن دوما نبحث عن أناس جديدين وفرص جديدة , وأين يمكن أن نبدأ بث برامجنا أو تقديم خدمات الإنترنت وهذا يكلف أموالا طائلة .ولا أعتقد أن الكونغرس سيوافق بسهولة منحها لنا ولكن من الممكن أن يمنحها في فترة قريبة قادمة .

 

*** *** *** *** ***

 

دبلوماسي اميركي : البعد الاخلاقي جزء من سياسة ادارة بوش في اوزبكستان. سؤال وجواب مع مساعد وزير الخارجية الاميركي لوران و. كرينر

لوران كرينر مساعد وزير الخارجية الاميركي يشرف على تنسيق البرامج الاميركية المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية في مختلف دول العالم.

ومع تحسن العلاقات الاميركية الاوزبكستانية وتزايد التعاون السياسي والاقتصادي قام كرينر مؤخرا بزيارة اوزبكستان لتقييم مدى تطور بنية المجتمع المدني في اوزبكستان الدولة الواقعة في الوسطى. مراسل شبكة أوراسيا في طشقند اجرى حوارا مع كرينر في ما يلي نصه:


ما هو الهدف الرئيسي من زيارتكم إلى اوزبكستان؟

كرينر: السبب الرئيسي هو مواصلة التأكيد على أهمية مبادئ حقوق الانسان والديمقراطية في السياسة الخارجية الاميركية. فقد برزت بعض التساؤلات بعد الحادي عشر من سبتمبر عن مدى استمرار اهمية هذا الامر، وتحديدا لدى إدارة الرئيس الحالي جورج بوش. والواقع ان الرئيس بوش ووزير الخارجية كولن باول اكدا مرارا خلال السنوات الماضية على اهميتهما في سياسة الولايات المتحدة وما نريده الان هو التاكد من ان هذه الرسالة قد وصلت بالفعل.

ما هو تقييمكم لمستوى حقوق الانسان والديمقراطية في اوزبكستان حاليا؟

كرينر: اعتقد انه يمكن النظر اليها من الناحية السياسية على صعيد المشاركة الشعبية والانتخابات. وعند النظر الى وضع حقوق الانسان فانني اعتقد ايضا ان هناك عددا من القضايا التي يمكن ملاحظتها.

كيف يجري ضبط التوازن في المصالح الاميركية في اوزبكستان بين اهتمامات وزارة الدفاع واهتمامات وزارة الخارجية في مجال حقوق الانسان وتعزيز الديموقراطية؟ كيف يمكنك تخيل تحقيق توازيا عادلا في اوزبكستان وهو البلد الذي ابدى تجاوبا اكثر من المتوقع مع المتطلبات الامنية على حساب حقوق الانسان لمواطنيه؟ وما هي الاستراتيجية التي تتبعها الولايات المتحدة للمحافظة على هذا التوازن؟

كرينر: مرة اخرى اعتقد من خلال ما فهمته من الرئيس بوش ووزير الخارجية باول ان لديكم اناس يفهمون بانه لا يمكن امتلاك سياسة خارجية بدون بعد اخلاقي، ويستوعبون ايضا ان جزءا من الرد على الارهاب هو في تعزيز حقوق الانسان والديموقراطية. وليس امرا عارضا عدم وجود أي شخص بين قائمة تضم 22 إرهابيا ينتمي الى دولة تعتبر ديمقراطية. لذلك تجد تفهما كبيرا بان جزءا من الرد على الارهاب يكمن في تعزيز حقوق الانسان والديموقراطية.

كيف تشتمل مبادرة وزارة الخارجية الاميركية على دعم وتعزيز لحرية الاعلام؟

كرينر: نحن نعمل الان - كما كنا في الماضي- لنرى الديمقراطية تتعزز في هذه المنطقة على المدى البعيد، وكذلك حرية الاعلام وتطور بنية المجتمع المدني. لذلك نحن مستمرون وبشكل خاص في اوزبكستان في التاكيد على اهمية حرية الاعلام وتعزيز مؤسسات المجتمع المدني كعوامل رئيسية للديمقراطية من اجل البدء في العمل على تلبية متطلبات مجتمع اكثر ديمقراطية. والواقع ان وزارة الخارجية تخطط لبرنامج انترنت لاوزبكستان ، ولكن في الوقت ذاته لدينا عدد من الافكار الاعلامية لبرامج اخذت طريقها بالفعل واعتقد انكم سترونها على ارض الواقع في الاسابيع او الاشهر القادمة على ابعد تقدير.

وكيف ستعمل مبادرتكم على تعزيز حرية استخدام الانترنت في اوزبكستان؟

كرينر: نود ان نلمس وجود حرية كاملة في الوصول لشبكة الانترنت، فالهدف الرئيسي للانترنت هو ان يتمكن عامة الناس من التعرف على اكبر قدر من الافكار، لذلك فاننا نامل ان نرى اكبر قدر ممكن من امكانية الوصول الى اوسع مدى ممكن من المصادر على شبكة الانترنت. ونعمل على التاكيد على اهمية مؤسسات المجتمع المدني كاحد الجوانب المهمة في الديمقراطية ولكننا ايضا نهتم بموضوع الاعلام، اما اصلاح القضاء فهو امر اخر اعتقد انه يشق طريقه بالفعل ونامل بالفعل ان يتعزز اكثر، وهذين امرين نعمل بالفعل على تحقيقهما.

كيف سيتم مراقبة وقياس التطور في الجانب المتعلق بحقوق الانسان؟

كرينر: اعتقد اننا سنطبق نفس المعايير التي نتبعها في اي مكان اخر في العالم ومن ضمنها وجود دور اكثر نشاط لوسائل الاعلام، فعلى سبيل المثال : مزيد من الحرية لوسائل الاعلام في مجال حقوق الانسان في المنطقة باسرها بشكل عام وليس اوزبكستان وحدها. ومن ضمنها ايضا ضرورة السماح لمنظمات حقوق الانسان غير الحكومية العمل بحرية. وكذلك ان نلمس ارتفاعا في احترام الحرية الفردية.

كيف تنظر وزارة الخارجية الاميركية للاستفتاء الاخير من اجل تنصيب الرئيس رئيسا مدى الحياة والذي اجري قبل يومين من زيارة وزير الخارجية الاميركي في ديسمبر الماضي؟ خاصة وانك كنت قد اشرت في خطاب لك في نوفمبر الماضي امام مؤسسة التراث ان سياسة الولايات المتحدة تركز على زيادة المساعدة الحكومية. وكانت الخارجية الاميركية قد وصفت الانتخابات الاوزبكستانية الاخيرة في نوفمبر الماضي بانها " ليست حرة ولا نزيهة"؟

كرينر: ما نود ان نراه هنا عملية انتخابية اكثر نزاهة واكثر حرية، لا يمكنك ان تخلق انتخابات كاملة بين ليلة وضحاها لكن بالتاكيد هناك متسع للتطور وهذا بالفعل ما نود ان نراه. وكما تعرف فان الانتخابات التي جرت مؤخرا هنا لم تكن حرة ولا نزيهة ليس من وجهة نظرنا وحسب بل ايضا من قبل الاوروبيين وجهات الاخرى.

ما هو السيناريو الذي تتوقعه لو فشلت اوزبكستان في التوافق مع التوقعات الاميركية لعملية الاصلاح في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان؟

· كرينر: الامر هذه الايام ليس مسالة التوقعات الاميركية، فانت ترى دولا اكثر واكثر في الكرة الارضية تتجه نحو الديمقراطية وهذا امر لم يعد مجرد رغبة اميركية او اوروبية بل اصبح رغبة عالمية، هناك نادي ديمقراطي في العالم ينمو اكثر سنة بعد اخرى ، وما يحدث للدول التي لا تتمكن من الانضمام لهذا النادي رغم انها تحقق بعض التقدم في هذا المجال انها ستشعر بحجم الخسارة كونها لا تستطيع الوصول الى العلاقة السياسية التي تريد مع بعض الدول الاخرى. لكن الاكثر اهمية للشعوب في هذه الدول او على الاقل بنفس اهمية الاصلاح السياسي هو التغيرات الاقتصادية التي يفتقدونها. ان الاصلاحات السياسية والاصلاحات الاقتصادية يجب ان تسير يدا بيد واذا لم يتحقق الاصلاح الاقتصادي فان الرخاء لا يمكن لا ان يتحقق. وفي عالم بزداد فيه الانفتاح الاقتصادي بشكل مطرد ويتزايد اكثر حجم التشابك والترابط يغدو من الضروري للدول ان تصلح من انظمتها الاقتصادية والسياسية اذا ما ارادت ان تحقق مكسبا كاملا لذا بدلا من القول انها رغبة اميركية افضل القول انها اولا رغبة او ضرورة عالمية وثانيا انها ضرورة اكثر الحاحا لهذه الدول التي تمر في هذه المرحلة الانتقالية ان تتبنى نظاما سياسيا واقتصاديا اكثر انفتاحا.

هل يمكنك التعليق فيما اذا كانت بعض الاتفاقيات والتفاهمات ستبقى حبرا على ورق ولن يجري تطبيقها؟

كرينر: لا اعتقد ان هذا الامر سيكون محط اهتمام اميركي فقط بل اعتقد انه سيكون محط اهتمام العالم باسره، فكما قلت سابقا فان دولا اكثر تسير في طريق الديمقراطية، لذلك فان ما نامله هو ان نشجع ونعمل على ديمومة التطور هنا. وهناك عدد من الامثلة في اوروبا الوسطى، وجار ليس بعيد من هنا هو منغوليا التي مرت بالفعل في مرحلة انتقالية هامة، وكذلك كوريا الجنوبية وتايوان، فهناك جيران في المنطقة قد مروا بهذه المرحلة الانتقالية بنجاح وبعضهم كانوا اسرع من غيرهم وبعضهم استغرقتهم المرحلة بضع سنوات لكن دائما كانت مسيرة التقدم واضحة في كل هذه الحالات. المهم هو انه لم يعد شرطا ان تكون الدولة غنية او دولة تتمتع على الدوام بالسلام والامن والاستقرار او تتمتع على الدوام بالاستقلال حتى تتمكن من تحقيق تقدما وتطورا في نظامها الاقتصادي والسياسي.

ما هي الضمانات التي تملكونها بان لا يتم استغلال برنامج المساعدات الامنية لـ اوزبكستان في تقوية التوجهات الحكومية التسلطية (القمعية)؟

كرينر: اعتقد ان ما شهدناه خلال الاشهر الاخيرة في المنطقة المحاذية لجنوب البلاد يعد فرصة لحكومة هذا البلد وحكومات دول المنطقة لان تفتح عينيها، فالتهديد الذي صنف بانه راديكالي اسلامي جرى ازاحته بالكامل من افغانستان ودزل المنطقة لديها فرصة جيدة الان لتقليل حجم مخاوفها من مسالة التهديدات الاسلامية لاستقرارها، وان تفكر اكثر في المضي قدما في عملية الصلاح السياسي والاقتصادي املا في ان ياخذوا فرصة كاملة للاستفادة منها.

ما هي التغيرات التي ترى انها قد تحققت كنتيجة لازالة التهديد في افغانستان؟

كرينر: اعتقد ان فرصا اتيحت اليوم لم تكن موجودة قبل عدة سنوات واعتقد ان الحكومة الحالية بدات في الافادة من الفرصة المتاحة عبر سلسلة قرارات العفو التي صدرت ومن خلال الجهود الرامية الى اصلاح القضاء والتحرك بعيدا عن شبح ومخاوف انعدام الاستقرار باتجاه الاهتمام بمزيد من الانفتاح في عدد من القطاعات ، وآمل بالفعل ان تستمر فيها اكثر.