رؤى وتقارير

أوزبكستان وتركمنستان تتبادلان فرض قيود على السفر بينهما واحتجاجات عارمة في إقليم على الحدود بينهما.

*** *** ***

"بيت الحريات" يصدر تقريره السنوي عن الحريات في العالم ويركز على الدول التي تقطنها غالبية مسلمة.

*** *** ***

أوزبكستان وكازاخستان تطويان صفحة العداء "الحدودي" وتتحدثان عن نموذج "اتحاد أوروبي" لتسهيل الإجراءات الحدودية.

*** *** ***

المسلمون ما زالوا يمارسون شعائرهم وسط آسيا في ظل تخوف حكومي من بروز دور للإسلام السياسي في المنطقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

أوزبكستان وتركمنستان تتبادلان فرض قيود على السفر بينهما واحتجاجات عارمة في إقليم على الحدود بينهما.

قدرات بابادجانوف

أدى الخلاف الناجم عن فرض مزيد من القيود على حركة العبور عبر الحدود بين تركمنستان وأوزبكستان إلى تزايد حدة التوتر على الحدود بين البلدين. وتطورت مشاعر الاستياء إلى احتجاجات شعبية شهدتها مدينة طاشاز عاصمة الإقليم الحدودي في تركمنستان، وهو ما دفع الرئيس التركماني سبرمرات نيازوف إلى توجيه تأنيب رسمي إلى اثنين من المسؤولين الإقليميين.

وكانت الاحتجاجات التركمانية التي جرت في 12 كانون الثاني الماضي وشارك فيها 700 شخص قد طالبت برفع فوري لكل القيود المفروضة على السفر، وقد تسبب باندلاعها الخطوة التي قامت بها أوزبكستان بفرض ضريبة مقدارها 6 دولارات أميركية على المواطنين التركمان الراغبين بدخول أوزبكستان اعتبارا من بداية شهر كانون الثاني الماضي، وردت حيينها السلطات التركمانية بتشديد نظام منح التأشيرات للمواطنين الأوزبكيين.

وفي تطور لاحق قررت السلطات الأوزبكية إلغاء الضريبة المفروضة على الدخول إلى بلادها، إلا أن السلطات التركمانية لم تظهر في حينها أي مؤشرات على نيتها لاتخاذ خطوات مشابهة لتسهيل إجراءات منح تأشيرات الدخول إليها.

وفي الأول من شباط فرض الرئيس التركماني غرامة مالية على مسؤولين محليين في المنطقة المحاذية للحدود التركمانية - الأوزبكية، ومن ضمنهم حبيب الله دورداييف الذي مثل أمام المحكمة بتهمة "التقصير بواجبه في فرض النظام العام في الإقليم" كما ذكرت وكالة الأنباء التركمانية الرسمية.

ويضم إقليم طاشاز - الذي يفصله عن جمهورية كاركالبكستان الأوزبكية المستقلة نهر امو داريا - نسبة عرقية كبيرة من الأوزبكيين، ووفقا لتعداد إحصائي أجري في الثمانينيات فإن حوالي 70% من تعداد سكان أراضيه هم من الأوزبكيين، في الوقت الذي بدأت فيه مشاعر الاستياء بين صفوف العرقية الأوزبكية في الإقليم تتنامى منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، حيث عمدت حكومة نيازوف إلى الحد من الحقوق الثقافية للأوزبكيين، بما فيها المبالغة في تقليل فرص تعليم اللغة الأوزبكية في البلاد.

من جانبهم فإن مسؤلين أوزبكيين برروا خطوة فرض رسوم الـ(6) دولارات للدخول بأنها كانت رد فعل لخطوة تركمانية مسبقة تمثلت بوضع نظام لتأشيرة الدخول، وبغض النظر عن الدوافع فمن الواضح أن فرض هذه الرسوم قد أغاظ المواطنين الراغبين في قطع الحدود.

وقبل فرض التأشيرات المسبقة كان العديد من الأشخاص في الجانب التركماني يقومون عادة بالسفر إلى اوزبكستان للتسوق في الأسواق الأوزبكية في "شافات" و"أورغنش"، وبشكل مشابه كان العديد من الأوزبكيين يسافرون غالبا إلى "طاشاز" للتسوق فيها.

والواقع أنه بالنسبة لتركمنستان والتي لا يتجاوز دخل الفرد فيها 4300 دولارا أميركيا فإن ضريبة الـ(6) دولارات تعتبر أحد العوامل التي قد تسهم في الحد من سفرهم إلى أوزبكستان.

وقد أدت القيود التي فرضت على السفر عبر الحدود بين البلدين إلى تزايد أعداد التركمانيين والأوزبكيين الذين يقومون بقطع الحدود بطرق غير شرعية، وفي العام الماضي 2001 تعرض اثنين من المواطنين الأوزبكيين للقتل على أيدي حرس الحدود التركمانيين خلال محاولتهم قطع الحدود بطريقة غير مشروعة، وفي 19 كانون الثاني الماضي قام حرس الحدود وبشكل عرضي بقتل صبي لم يتجاوز 14 عاما كان يحرس ويراقب قطيعا من البقر بالقرب من الحدود. عودة

 

"بيت الحريات" يصدر تقريره السنوي عن الحريات في العالم ويركز على الدول التي تقطنها غالبية مسلمة

أندرو تولي

أعربت منظمة بيت الحريات المتخصصة بالرقابة على أوضاع الحريات في العالم والتي تتخذ من نيويورك مقرا لها عن قلقها من القيود المفروضة على الحريات في العديد من الدول التي تقطنها غالبية مسلمة.

وكان التقرير السنوي الذي أصدرته المنظمة لعام 2001- 2002 قد أشار إلى أن الإسلام ليس غير منسجم مع أصول الديمقراطية إلا أنه أشار أيضا إلى بعض الحالات التي امتد فيها الإسلام إلى دول فقيرة تسود فيها قيم الفساد والتي لا تمت للدين بصلة.

ويقول تقرير المنظمة بأن الناس في بعض الدول الأكثر فقرا ومن ضمنها أفغانستان على وجه التحديد، قد تبنوا تفسيرا للإسلام من شأنه حرمان المرأة من أبسط حقوقها الإنسانية، في الوقت الذي تم فيه استعارة تقليدا اسلامي يقضي بالمزج بين الدين والدولة مما من شأنه أن يؤدي إلى نشوء نظام حكم تسلطي بحسب تقرير بيت الحريات.

وكان تقرير المنظمة لهذا العام قد تناول بالتركيز أوضاع الحريات في في الدول التي تقطنها عالبية مسلمة بسبب الإهتمام العالمي الملحوظ بشؤون الإسلام في أعفاب هجمات الحادي عشر من أيلول على الولايات المتحدة والتي ألقيت مسؤوليتها على المنشق السعودي أسامة بن لادن.


ويقوم التقرير المذكور بتصنيف الدول التي يتناولها بإعتبارها إما "حرة" أو "حرة نسبيا" أو "غير حرة". ومن بين ست الدول التي كانت فيما مضى جزءا من الإتحاد السوفياتي السابق، وحدها أذربيجان صنفت بإعتبارها "حرة نسبيا" بينما صنفت الدول الخمس الباقية، كازاخستان وقيرغيزيا وطاجيكستان و تركمنستان وأوزبكستان على أنها "غير حرة".

وفي حالات هذه الدول، بحسب المنظمة، فإن عدم إحترام هذه الدول للحريات والحقوق المدنية لا يعود بسبب تفسيرها المتشدد للإسلام أو التقليد الذي يقضي بالجمع بين الدين والدولة وإنما بسبب الطبيعة المتسلطة لقادتها.

ويؤكد التقرير على أن كل من حيدر علييف رئيس أذربيجان ونور سلطان نازارباييف رئيس كازاخستان قد استخدما تخوف شعبيهما من الأصولية الإسلامية لقمع الجهود العلمانية لتعزيز الديمقراطية وبنائها في الحالتين.

وخلال المؤتمر الصحفي في واشنطن والذي أعلنت فيه المنظمة عن تقريرها السنوي خصت أوزبكستان بمزيد من التركيز بسبب الحلف الاستثنائي الذي يجمعها مع الوولايات المتحدة في الحملة التي تقودها الأخيرة على "الإرهاب" في أفغانستان المجاورة.

ويقول أيلي بيانو الباحث ببيت الحريات بأن الرئيس الأوزبكي كاريموف أكثر قمعية من علييف ونازارباييف وانه يأمل في الإنتفاع من علاقته الجديدة بواشنطن وأضاف بأن هناك تخوف من أن يسهم التحالف الصاعد بينهما بتزويد حكم أوزبكستان بالفرصة للإنقضاض على معارضيها مواجهة درجة أقل من الإنتقاد الغربي لسجلها السيء في احترام حقوق الإنسان.

وفي الوقت الذي لا يشكك فيه بيانو بالتهديد الذي تواجهه أوزبكستان من قبل المتطرفين الإسلاميين وعلى وجه الخصوص الحركة الإسلامية في أوزبكستان، فإنه يشدد على أن كاريموف لطالما بالغ في وصف هذا التهديد إلى درجة إعتقال معارضيه السياسيين بحجة مكافحة الإرهاب.

وأضاف الباحث بمنظمة بيت الحريات بأن هناك حالات موثقة تم فيها ملاحقة معارضين سلميين ومن ضمنهم أولئك الذين يعارضون الحكومة على خلفية سياسية ومسلمين مستقلين ليست لهم علاقة بالمجموعات الدينية التي تحظرها الدولة وفي وقت تقوم فيه الحكومة بتسمية العديد من الأفراد كمتطرفين وبشن حملات مداهمة واسعة النطاق لا تستهدف فقط أنصار الحركة الإسلامية بل كذلك أعدادا كبيرة من الأفراد الآخرين.

ويقول رئيس منظمة بيت الحريات أدريان كاراتنيسكي بأن لا أحد سيعترض على ممارسات الرئيس كاريموف إذا كان يحارب الإرهاب لحماية شعبه إلا أنه عاد وقال بأن الطريقة التي يخوض فيها حربه هي التي تدعو للقلق. وأضاف بأن الحرب على الإرهاب يجب أن تقيم وفقا للتحليلات التي خرجت بها الإحصائيات وأن بالإمكان الإستمرار بها في سياق حكم وسيادة القانون. وشدد على ضرورة أن تفصل الحكومات بناء على الإثباتات بين من هم أعضاء في المجموعات الإرهابية وهؤلاء ممن هم ببساطة معارضون سياسيون.

وتأتي الملاحظات التي أبداها بيت الحريثات على وضع الحريات في الدول التي تقطنها غالبية مسلمة كجزء من تقريرها السنوي والذي تقوم المنظمة من خلاله بتصنيف دول العالم من زاوية وضع الحريات المدنية فيها. وفي تقرير لهذا العام صنفت 86 دولة من بين 192من دول العالم بإعتبارها "حرة" وهو ذات الرقم الذي خرج به تقرير العام الماضي.

وبحسب تقرير المنظمة فإن الـ 86 دولة تحتوي على 2.54 مليار نسمة وهو ما يعادل 41.4 بالمائة من سكان العالم وهي أعلى نسبة رصدتها المنظمة منذ أن ابتدأت في إصدار تقريرها السنوي قبل ربع قرن من الزمان. كما وتشمل قائمة الدول "الحرة" دول البلطيق ومعظم دول أوروبا الشرقية والوسطى.

ويقول التقرير الذي استند إلى معلومات جمعها باحثو المنظمة بالإضافة إلى مصادر خارجية أن 58 دولة يبلغ مجموع سكانها 1.43 مليار نسمة تم تصنيفها كدول "حرة نسبيا" وهو ما يعني وجود قيود على الحريات السياسية والمدنية فيها وهي دول يصفها التقرير بتميزها بالفساد وحكم الحزب الواحد وفي بعض الأحيان التمييز العرقي أو الديني.

كما وتشمل قائمة الدول التي تم تصنيفها بــ "الحرة نسبيا" كل من ألبانيا و أرمينيا و أذربيجان و البوسنة و مقدونيا و مولدوفيا و روسيا و أوكرانيا ويوغسلافيا.

كما ووجد التقرير بأن 48 دولة بمجموع سكان يبلغ 2.17 مليار نسمة هي دول "غير حرة" وهو ما يشير إلى غياب أبسط الحقوق المدنية والسياسية فيها وتشمل كل من روسيا البيضاء و إيران والعراق و خمس جمهوريات من آسيا الوسطى من ضمن جمهوريات الإتحاد السوفياتي السابق.

وتعرض التقرير لما وصفه بخمس مكتسبات هامة للحريات في مقابل خمس تراجعات خطيرة. ويصف التقرير هزيمة طالبان أحد أهم المكتسبات التي تمثل تحسنا في شروط الحرية في أفغانستان بالإضافة إلى توفير مزيد من الأمن لللدول التي يستهدفها تنظيم القاعدة. وأشار التقرير إلى تفاقم "الإرهاب" بإعتباره أحد التراجعات الخطيرة متمثلا في هجمات الحادي عشر من أيلول على الولايات المتحدة واندلاع المعارك في مقدونيا.

ودرج العادة أن يسمي التقرير ما يصفه بـ "أسوأ السيء" وهو ما يتناول أشد الدول قمعا من بين الدول التي تم تصنيفها على أنها "غير حرة". وفي تقرير هذا العام أشار التقرير إلى كل من كوب وكوريا الشمالية و أفغانستان والعراق وتركمنستان بالإضافة إلى الشيشان والتبت.

وتختتم منظمة بيت الحريات تقريرها بالإشارة إلى أن المجتمع الحر يعني كذلك تشجيع الرخاء الإقتصادي مشيرا إلى أن الدول "الحرة" بحسب تصنيف التقرير تحتضن 87 بالمائة من الناتج العالمي في الوقت الذي تبلغ نسبة تعدادها السكاني 41.4 بالمائة من سكان العالم وهو ما تشير إليه المنظمة بوصفه توزيعا متساويا.    عودة

 

أوزبكستان وكازاخستان تطويان صفحة العداء "الحدودي" وتتحدثان عن نموذج "اتحاد أوروبي" لتسهيل الإجراءات الحدودية

عليما بيينوفا

من الممكن أن تكون الحملة التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان قد تسببت في تعزيز التعاون بين دولتان رئيسيتان في آسيا الوسطى ومن الممكن أن يكون ذلك قد حدث بالفعل في القمة الأخيرة التي جمعت قادة من آسيا الوسطى والتي بادر فيها قادة كازاخستان وأوزبكستان إلى الدعوة من أجل تعزيز الأمن الإقليمي بين البلدين ابتداء بحل الخلاف الحدودي بينهما والذي دام لوقت طويل.

وقد كانت الخلافات الحدودية و التي شملت أيضا دول كازاخستان و قيرغيزيا و طاجكستان وأوزبكستان سبباً رئيسياً للتوتر في منطقة آسيا الوسطى. و قامت إتفاقية السادس عشر من تشرين الثاني الموقعة من قبل نازاربييف و كاريموف بترسيم ما نسبته ستة و تسعون بالمائة من الحدود الكازاخستانية-الأوزبكية و التي تزيد عن 1.200 ميل في الوقت الذي اشار فيه الزعيمان إلى أنه من الممكن حل الإشكاليات المتبقية حول الحدود بشكل سلمي. و قال نازاربيف في مؤتمر صحفي في السابع عشر من تشرين الثاني في العاصمة الكازاخستانية أستانا: "للمرة الأولى في التاريخ اعترفت كازاخستان و اوزبكستان بحدودهما المشتركة كحدود لدولتين مستقلتين" و أضاف "بتوقيع هذه الإتفاقية فإننا نقر بأنه لا يوجد ما يسمى بالمشاكل الحدوديه بين كازاخستان و أوزيكستان بالإضافة إلى أنه لا يوجد مطالب إقليمية لكلتا الدولتين".

ومهدت الإتفاقية الكازاخستانية-الأوزبكية الطريق للتعاون الحدودي و الإقليمي في الوقت الذي بدأت فيه كازاخستان بالبروز كمحرك اقتصادي هام في وسط آسيا في حين تبقى أوزبكستان أكثر دول المنطقة في عدد السكان بالإضافة إلى امتلاكها لأضخم مؤسسة عسكرية في المنطقة. وتستطيع الدولتان في حال توافقهما ممارسة نفوذ كبيرة على دول آسيا الوسطى الأخرى فيما يخص العديد من المواضيع الإقليمية إضافة إلى قضايا ترسيم الحدود والإستخدام المشترك لمصادر المياه.

من ناحيته قال الرئيس الأوزبكي كاريموف بأن كازاخستان و أوزبكستان تنويان إقامة نظام حدودي شامل و قادر على تنظيم حركة العبور الحدودية لمقاومة الهجرة الغير شرعية و تهريب المخدرات في الوقت الذي نفى فيه أن تكون هذه الإجراءات مؤشرا على حلف ضد أطراف أخرى. و في حين شدد الرئيس كاريموف على أن "أي مستقلة يجب أن يكون لها حدود معترف بها دولياً" عاد وأكد " نحن لا نبني ستارة حديدية أو حدود حديدية و التي لا يستطيع الناس عبورها، لكننا نقول بأن على الناس أن تعبر الحدود بشكل حضاري حاملين جوازات سفرهم ليس حيث يريدون بل إلى ما يفترض بهم العبور إليه".

وعلى صعيد مكافحة التهريب قال كاريموف بأن التهريب يحدث في الأماكن التي "تفتقر إلى الأمن الحدودي و الأسس القانونية التي يستند إليها التنسيق الأمني" كما أعلن عن النية في اتخاذ نموذج الإتحاد الأوروبي في تسهيل إجراءات العبور الحدودي عندما "يتم الإقرار بحدودنا" بحسب كاريموف.

وتقع الأجزاء الثلاثة من الحدود الكازاخستانية-الأوزبكية والتي لم يتم ترسيمها بعد ضمن مناطق ذات مزيج عرقي سكاني. وعبر نازاربييف عن تفاؤله بأن القرارات الحدودية حول هذه المناطق سيتم تنفيذها في المستقبل القريب وأضاف:" سنعمل على حل هذا الموضوع من خلال الثقة المتبادلة و المصالح المشتركة بين كازاخستان و أوزبكستان خلال نصف عام".

وكان العديد من الخبراء في المسائل الحدودية يعتبرون النزاعات الحدودية، قبل هجوم الحادي عشر من أيلول علىالولايات المتحدة، و الذي كان السبب المباشر في انطلاق الحملة في أفغانستان، مصدرا محتملا للنزاع في آسيا الوسطى، في وقت كانت فيه اوزبكستان تتخذ موقفاً متشدداً من قيرغيزيا و طاجيكستان حول الإشكالات الحدودية و تجاوزت الحد و زرعت شريطا من الألغام على حدودها مع طاجكستان.


وفي ذات السياق كان النزاع هو السمة الأبرز في العلاقات الحدودية بين كازاخستان وأوزبكستان وكان التحرك الأوزبكي أحادي الجانب في عام 2000 لترسيم الحدود في المناطق المتنازع عليها سببا لردود فعل دبلوماسية غاضباً من قبل كازاخستان.

وقد دفعت التحديات الأمنية الجديدة و التي فرضتها هجمات الحادي عشر من أيلول بنازاربييف و كاريموف للتركيز على التعاون و قد ناقش الرئيسان بالإضافة إلى المسألة الحدودية قضايا المياه و الأمن الإقليمي و سبل دعم التجارة خلال القمة التي جمعتهما. كما أعلن نازاربييف خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الأوزبكي الدعم لإجراءات الأخير الصارمة ضد النشاط الإسلامي "المتطرف" في اوزبكستان في الوقت الذي تقول فيه مجموعات حقوق الإنسان بأن الآلاف من المسلمين المعتدلين قد تم اعتقالهم من غير وجه حق في إطار هذه الحملة. و قلل نازاربييف من أهمية ما وصفه بـ "المزاعم" حول انتهاكات حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة و بريطانيا العظمى قامتا بتشديد قوانين مناهضة الإرهاب كرد فعل على هجمات الحادي عشر من أيلول. و قال: "لقد اتهم العديد اوزبكستان يانتهاكها للحقوق الدينية، ولكنني أقول شكراً لله لأننا نستطيع العيش بأمن بسبب قدرة اوزبكستان على حفظه".

ومن خلال تعبيرهم الكامل عن دعمهم للحملة في أفغانستان ، اقترح نازاربييف و كاريموف بأن المخاطر التي شكلها التطرف الإسلامي في آسيا الوسطى كان بعيداً كل البعد عن الاحتواءفي حين قال كاريموف بأن الأمور في أفغانستان لم تصل إلى ذروتها بعد و لا يزال أمام هذه العملية -الحملة- وقتاً طويلاً وأن أهم مسألة بالنسبة له هي "تحقيق الأمن و الإستقرار في افغانستان".   عودة

 

المسلمون ما زالوا يمارسون شعائرهم وسط آسيا في ظل تخوف حكومي من بروز دور للإسلام السياسي في المنطقة

جيريمي ساتون-هبرت

تشير الدلائل إلى أن التصعيد الذي تقوم به حكومة أوزبكستان ضد ممارسة الشعائر الإسلامية التي لا تصرح بها قد استنفذت صبر الجمهور هناك. و تفيد التقارير الصادرة من كازاخستان بأن ما يزيد عن الخمسين شخصاً قدتم اعتقالهم في الثاني من تموز في طشقند العاصمة الأوزبكية، خلال مظاهرةٍ احتجاجية على الإعتقالات الجماعية لمسلمين جرت في وقت سابق.

و يصرح طليب ياكبوف رئيس جمعية حقوق الإنسان في أوزبكستان قائلاً: ( إن الاحتجاجات المماثلة التي حصلت في طشقند قد أصبحت حدثاً اعتياديا بشكلٍ متزايد في أوزبكستان. حيث تم اعتقال المئات إذا لم يكن الآلاف من المسلمين في سياق ما تصفه الحكومة بمساعيها للتصدي للتهديد الأمني من قبل الحركات المتطرفة بما في ذلك كل من الحركة الإسلامية في أوزبكستان و حزب التحرير.

وعاد ياكبوف للتأكيد على أن إجراءات الحكومة الصارمة اتسمت بالعشوائية حيث خلطت بين المعتدلين من المسلمين مع المتطرفين، ومضى يقول في تصريح للإذاعة الإيرانية "إن الظروف التي يخلقها استمرار اضطهاد المؤمنين قد تدفع إلى انفجار الاحتجاجات". وختم ياكوف بقوله"لسوء الحظ فإن الحكومة مقتنعة بأن الطريقة الوحيدة للتصدي للتطرف تتأتى من التضييق على الناس واعتقالهم ."

ومن ناحية أخرى فإن إعادة الإعتبار لتراث المنطقة الإسلامي أصبح هدفا للكثير من أهل هذه البلاد، ربما جزئيا بسبب الظرف الاقتصادي الطاحن الذي تمر به المنطقة، إلا أن الحذر الشديد الذي يتسم به موقف الحكومة وتخوفها من بروز دور للإسلام السياسي في أوزبكستان بل أيضا بالإضافة إلى قيرغيزيا وكازاخستان قد يجعلان ممارسة حرية التعبير الديني في المنطقة أمرا مستحيلا ،باستثناء ما يمكن اعتباره التعبير الديني الحكومي.

ويسعى المصور جريمي ساتن - هبرت في هذه المقالة المصورة إلى تصوير حياة المسلمين اليومية في وسط آسيا اليوم .و قد قام ساتن - هبرت خلال السنوات العديدة الماضية بالتجوال بشكل مكثف في وسط آسيا ، حيث قام بزيارة مواقع دينية في سمرقند و بخارى و أوش ، بالإضافة إلى زيارة المساجد الهامة في كازاخستان و قيرغيزيا و طاجكستان و اوزبكستان، وهو ما ترصده هذه الصور المختارة لحياة المسلمين في وسط آسيا .    عودة