الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
عنوان الفتوى منذ 17 سنة وأنا أجاهد زوجي في ترك المنكرات
المفتي د . عبدالكريم بن عبدالله الخضير
رقم الفتوى 3334
تاريخ الفتوى 1/6/1429 هـ -- 2008-06-05
تصنيف الفتوى
السؤال

منذ 17 سنة وأنا أجاهد مع زوجي في ترك بعض المنكرات وهو من النوع الذي لا يقبل النصيحة وان كانت باللين , وهو رجل ملتزم في الظاهر ومؤذن في مسجد , ومن الأمور المختلفة بيننا أصر على إدخال التلفاز ، ثم أصر على إدخال النت وأدخله وصار يكلم النساء بالماسنجر بنية البحث عن زوجة وهو غارق الآن مع أخت بالأحاديث ليل نهار مع الرسائل بالجوال الغرامية ، ولي فترة وأنا أنصح وأتقرب له بكل ما يحب وهو مصر على صحة ما يفعل ، فهل أتركه يا شيخ وأجاهد مع أولادي , وأولادي الكبير فيهم 15 سنة وهو قدوة لأقرانه لما فيه من الخير مع التغيير الذي طرأ عليه من اختلافي أنا ووالده في الأمور التي ذكرت , فهل أطلب منه الطلاق ، ياشيخ أسالك بالله أن لا تهمل رسالتي وأن تجيبني بالتفصيل عن حكم ما فعلت وما سأفعل ولا تتأخر عليَّ بالإجابة فأنا انتظركم .

الجواب

إن كنتِ قد فعلتِ مع زوجك كل ما ذكرتِ من النصح مع اللطف في الحديث والتودد إليه وعرضت عليه أقوال أهل العلم ، فلا شك بعد ذلك أنه متبعٌ لهواه، غير منقاد للحق، وأما دفاعه عن عرض المرأة التي يتكلم معها، فليس إتباعاً للحق وإنما إتباعاً للهوى، ليستمر في الحديث المحرم معها . وكونه مؤذن مسجد أو إماما لا يعصمه من الفتن ، نسأل الله العفو والعافية . قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: " يا مُقَلِّب القلوب، ثبت قلبي على دينك". قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها". و في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع كلمات ويقال له اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النار ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة). نسأل الله حسن الخاتمة .
ونوصيك هنا بعدة أمور :
أولا : لا تتسرعي بطلب الطلاق، فما من رجل إلا وعنده نقص فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون" رواه الترمذي وأحمد وحسنه الألباني رحمه الله تعالى .
ثانيا : استمري في نصحه فلعل الله أن يلين قلبه.
ثالثا : اعلمي أن الأمور كلها بيد الله عز وجل ، لا جلب نفع ولا دفع ضرر إلا من عنده تعالى ، وأن الهداية بيده تعالى، فإذا أردت الهداية لك ولزوجك وأولادك فتوجهي إليه سبحانه وتعالى فالله هو الذي يجيب الدعوات ويفرج الكربات لقوله تعالى : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلاً ما تذكرون ) سورة النمل/62 ، فالله تعالى هو الملجأ للعبد فإذا توجه إليه الإنسان بإخلاص وافتقار وحاجة ، وكان طيب المطعم - من مأكل ومشرب - والملبس والمسكن فإنه حري بالإجابة ، وهذا عام في كل شيء . ثم ليعلم الإنسان أنه إذا دعا الله ولم يستجب له ، فإما أن الله يدخره له ، وإما أن يدفع عنه شراً أعظم مما سأل ، ولكن لا يستحسر ويدع الدعاء ، فإن الله يحب الملحين في الدعاء ، وينتظر الإجابة ويوقن بها ، فإنه سبحانه وتعالى يقول : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) سورة البقرة/186 .
وليتحر المرء أوقات الإجابة ، فإن من أوقاتها ، الثلث الأخير من الليل ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر ) رواه البخاري (7494) ومسلم (758) .
وكذلك ( آخر ساعة من يوم الجمعة فإنه لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يدعو الله إلا أعطاه إياه ) رواه البخاري (935) ومسلم (852) ، أو ما بين خروج الإمام يوم الجمعة إلى أن تقضى الصلاة . وكذلك من الأوقات ما بين الأذان والإقامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد ) رواه الترمذي (212) وأبو داود (521) وقال الترمذي حديث حسن صحيح .
ومن الأحوال حال الإنسان إذا كان ساجداً ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ) رواه مسلم (479) ، وكذلك بعد التشهد الأخير قبل أن يسلم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين ذكر التشهد : ( ثم ليتخير من الدعاء ) رواه البخاري ومسلم .
وإذا أصابك الهم والغم، اصبر واحتسبي واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم ، ولتقبلي على أمورك من العبادة والأعمال الأخرى ، حتى يزول همك . وكذلك فادعي بالدعاء المشهور المزيل للهم والغم وهو : ( اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك ... ) ، والمرأة تقول : ( اللهم إني أمتك بنت عبدك بنت أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك اللهم بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلفك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي ) رواه أحمد ( 1/391،452) وغيره وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (199) ، وقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت". وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم".
وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب، أو في الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئاً". وعليك أيضاً بدعاء ذي النون، فقد أنجاه الله بدعائه حين دعا به، وهو في بطن الحوت، فقد أخرج أحمد والترمذي عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوة ذي النون وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له". وعليك بكثرة تلاوة القرآن ومصاحبة الصالحات .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عنك كربتك وأن ييسر لك أمرك وأن يهديك ويهدي زوجك وأبنائك . آمين .

اقرا ايضا
رجوع                   |                 طباعة                   |                 إرسال لصديق