الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
عنوان الفتوى حلف أن لا يرتكب معصية !!
المفتي د . محمد بن عبدالعزيز المسند
رقم الفتوى 3511
تاريخ الفتوى 24/7/1429 هـ -- 2008-07-27
تصنيف الفتوى
السؤال

لو أن رجلاُ حلف ألا يرتكب معصية من المعاصي أي قال والله لن أرتكب هذه المعصية أو هذا المحرم أبدا ثم ارتكب هذا المعصية والعياذ بالله فكفر عن يمينه ثم ارتكب هذه المعصية مرة أخرى بعد تكفيره فهل عليه كفارة أخرى لأني قرأت في بعض كتب الفقه أنه لا يجوز نقض اليمين إذا حلف ألا يفعل محرم أو أن يفعل واجب فهل النقض هنا أنه كلما كفر عن يمينه ويرتكب هذا المحرم و العياذ بالله يعيد الكفارة ؟ وما نصيحتكم لي فضيلة الشيخ . وجزاكم الله خير.

الجواب

لا تجب عليه إلا كفارة واحدة . وعليه أن يتق الله عز وجل ويبتعد عن المعاصي، وإن وقع فيها فيجب عليه المبادرة إلى التوبة والندم وإن تكررت المعصية . ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن عبداً أصاب ذنبا وربما قال أذنب ذنباً فقال: رب أذنبت وربما قال: أصبت فاغفر لي، فقال ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا أو أذنب ذنبا، فقال رب: أذنبت أو أصبت آخر فاغفره، فقال: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أذنب ذنبا وربما قال: أصبت ذنبا، قال: قال رب أصبت أو قال أذنبت آخر فاغفره لي، فقال :علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثلاثا فليعمل ما شاء). قال النووي: وفي الحديث أن الذنوب ولو تكررت مائة مرة بل ألفا وأكثر وتاب في كل مرة قبلت توبته، أو تاب عن الجميع توبة واحدة صحت توبته. وقوله في الحديث: اعمل ما شئت. معناه: ما دمت تذنب فتتوب غفرت لك. وليس في هذا الحديث ترخيص في فعل الذنوب، ولكن فيه الحث على التوبة لمن وقع في الذنب .
وروى الطبراني في الأوسط عن عائشة ، قالت : جاء حبيب بن الحارث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إني رجل مقراف الذنوب . قال : « تب إلى الله يا حبيب » . قال : يا رسول الله ، إني أتوب ثم أعود . قال : « فكلما أذنبت فتب » . قال : يا رسول الله ، إذا يكثر ذنوبي . قال : « عفو الله أكثر من ذنوبك يا حبيب بن الحارث » .
من تمام التوبة الإقلاع عن كل ماله صلة بالمعصية والتخلص منها . فعلى التائب أن يتخلص من المجلات والصور والأفلام ويترك الرفقة السيئة ويستبدلهم برفقة حسنة .
فالرفقة السيئة سبب في غواية الإنسان قال الله تعالى (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً ) .
عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة فقال : لا . فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة" رواه مسلم .
ففي هذا الحديث فائدة عظيمة ، فقد قال العالم للقاتل (انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء) . فأمره أن يترك الأرض الذي كان يعصي الله فيها لأنها أرض سوء . بل إن ملائكة الرحمة قبضت روحه دون ملائكة العذاب لأنه كان أقرب إلى الأرض التي فيها أناس صالحون. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنا وعنه وأن يغفر لنا وله . آمين .

اقرا ايضا
رجوع                   |                 طباعة                   |                 إرسال لصديق