الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
عنوان الفتوى لا استطيع أنساه حتى بعد الزواج
المفتي د . سليمان بن حمد العودة
رقم الفتوى 2828
تاريخ الفتوى 21/11/1428 هـ -- 2007-12-01
تصنيف الفتوى
السؤال

أنا فتاة في الواحد والعشرين من عمري ,وأنا من عائلةٍ ملتزمةٍ بالدِّين ولكنَّني بعد دخولي الجامعة تعرَّض لي ذئبٌ من الذِّئاب, وفي بداية الأمر وسوس لي الشيطان- لعنه الله- وزيَّن لي الأمر, وأصبحتُ على علاقةٍ بأخت الشَّاب لمدَّة سنة ,من ثَمَّ بدأتُ اشعر بأنَّني لا أتصرَّفُ بوعيي, كأنَّ قوةً خفِيَّةً تسيِّرني ,بحيث أصبحت أُكلِّم هذا الشَّاب, وعندما أُنهي معه المكالمة أستعجِبُ من نفسي كيف فعلتُ هذا, وأنَّ هذا أمرٌ غريبٌ عليَّ, وأنَّ أخلاقي وديني تمنعني من هذا !! ولكنَّني لم أكُنْ استطيع السَّيطرة على نفسي ,مع أنَّه تعرَّضَ لي الكثيرُ من الشَّباب إلا أنَّني لم افتح مجالاً لهم, إلا مع هذا الشَّاب , واستمرَّت علاقتنا طول بقائي في الجامعة , طبعاً تطوَّرتْ إلى اللِّقاءات المتكرِّرة , وصار بيننا كُلُّ شيءٍ ماعدا الزِّنا , وجاء لخطبتي , إلا أنَّ أهلي رفضوه لأسبابٍ كثيرةٍ ,منها أنَّه غير متديِّنٍ وأنَّه غير متعلِّم, ولكن استمرّيت بالعلاقة معه إلى أنْ أنهيتُ الجامعة , ثُمَّ تقدَّم لخطبتي شابٌّ متديِّنٌ ذو أخلاقٍ عاليةٍ , وافق أهلي عليه وأنا كذلك , فقد صلَّيتُ صلاة استخارةٍ , وارتحتُ ,وعندما أخبرتُ ذلك الشَّاب غضب وقال لي : إذا كنتِ سوف تتزوَّجين غيري فتزوَّجي لكنْ لا تتركيني وابقي على اتصالٍ بي فأنا أُحبُّكِ ولا استطيع الصَّبر على بُعدكِ , وفِعلاً بعد خطبتي استمرَّيتُ بمكالمته ورؤيته إلى أنْ تزوجتُ ,فقد كان زوجي رجلاً يندر وجودُ مِثْلِه , فقد كان حنوناً وطيِّباً جدّاً وكريماً ,ولم أجِدْ به أيَّ عيبٍ ,ولكننَّي لم أقطع علاقتي بذلك الشَّاب لدرجة أنَّني أدخلتُه لبيتي بغياب زوجي , ولكن من دون حصول الزِّنا ,ولكن أُقسِم بأنَّني أفعلُ ذلك مِن دون وعيٍ ,ولا أعرفُ لماذا كنت أفعل ذلك ؟! فقد كان زوجي مُلبِّياً لجميع احتياجاتي وزيادة ومن جميع النَّواحي , إلا أنَّني لم أستطع قطع تلك العلاقة , إلى أنْ اكتشف زوجي علاقتي بذلك الشَّاب بطريق الصُّدفة , فأخبرتُه أنَّني غيرُ واعيةٍ لتصرُّفاتي , ولكنَّه لم يصدِّقني , وذهبنا لشيخٍ يقرأ بالرُّقية الشَّرعية , وأخبرني أنَّني من الممكن أنْ أكون مسحورةً ، وأنا الآن متزوِّجة منذ ثلاثة أشهر , وأنا واللِه العظيم تائبةٌ بين يدي الله , ونادمةٌ ندماً شديداً على ما فعلتُ من دون إرادتي , وزوجي الآن واقعٌ بين خيارين :إمَّا أنْ يطلِّقني , وإمَّا أنْ يستر عليَّ , وإنَّ الخيارين أحلاهما مُرّ , وأنا محتارةٌ ماذا أفعل ؟! وهو ماذا يجب أنْ يفعل ؟! مع العلم أنَّني أصبحتُ أُحبُّه حُبَّاً شديداً وغير قادرةٍ على البُعد عنه , وهو يقول إنَّه يحبُّني ولا يستطيع تَرْكي , ولكن بنفس الوقت غير قادر على تحمُّل الصَّدمة والضَّغط النَّفسي , ويقول : إذا أبقيتُك قد أبقَى في عذابٍ وشَكٍّ دائمين , وأنَّه يريد معاقبتي بأنْ نعيش بدون أطفالٍ لمدّةٍ معيَّنةٍ , فهل هذا مِن حقِّه ؟ ، وهو يستفسر عن الطَّريقة الأقرَب لوجه الله تعالى .

الجواب

الحمد لله. أمَّا بعد :
فقد اعتصر الفؤاد ألماً ,وضاقت النَّفس كمداً ونحن نقرأ رسالتك . فكيف يمكن لفتاةٍ مسلمةٍ تؤمن بربِّها أن تتجرَّأ على هذا الأمر العظيم ؟! وخاصَّةً و قد رَبَّاها أهلها على الإيمان والعمل الصَّالح ؟؟!! . إعلمي أنَّكِ قد تماديتِ في عصيانكِ ,و أمَّا ادِّعاؤكِ أنَّكِ تفعلين ذلك بغير إرادةٍ منك فغيرُ نافعك ، فتُوبي إلى الله تعالى توبةً نصوحاً .
وأمَّا زوجك فنقول له :
لا شك أنَّ زوجتك قد أخطأت خطأً كبيراً ,فإنْ رأيتَ أنَّها قد تابت إلى الله تعالى حَقَّ التَّوبة فأبْقِها في عصمتك واقطعْ عنها كُلَّ أسباب المعاصي والمنكر مِن أجهزة الهاتف والجوَّال والإنترنت والتِّلفاز والخروج من البيت لغير حاجة . بل لا تخرج من البيت إلا بصُحبتك . وبَيِّنْ لها وجوبَ لُزومِها لبيتها , فقد أمرها ربُّها بذلك فقال تعالى : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) .فإنْ رأيتها قد انقادت وأصلحتْ ما أفسدتْ فاعفُ عنها , فإنَّ الله سبحانه وتعالى يتوب على مَن تاب ورجع إليه وأناب ، فقد قال تعالى في كتابه : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر : 53] . ومَنْ هو الذي لا يُسيء قط ؟!! فتجاوزْ عنها عَلَّ الله أن يتجاوز عَنَّا وعنك . لكنْ إذا لمْ تَرَ منها صِدْقَ التَّوبة والإنابة . ورأيتَ منها تمادياً في الباطل ، فعند ذلك فارِقْها ولا كرامة . فلا خَيرَ في امرأةٍ لا تحفظُ زوجَها في نفسِها . روى أحمد عن ابن عمر عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "ثلاثةٌ قد حَرَّم الله عليهم الجَنَّة: مُدْمِنُ الخمرِ ,والعَاقُّ , والدَّيُّوث.." وجاء أيضاً عن النَّبيُّ- صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: "لا يدخُل الجنَّة دَيُّوث." رواه أبو داود والطَّيالسي، والدَّيُّوث هو الذي يُقِرُّ السُّوءَ في أهله . نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن . آمين .

اقرا ايضا
رجوع                   |                 طباعة                   |                 إرسال لصديق