الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
عنوان الفتوى إقامة علاقةٍ غراميَّةٍ مع فتاةٍ !!
المفتي د . سليمان بن حمد العودة
رقم الفتوى 2847
تاريخ الفتوى 26/11/1428 هـ -- 2007-12-06
تصنيف الفتوى
السؤال

ماهو الحُكم الشَّرعي في إقامة علاقةٍ غراميَّةٍ مع فتاةٍ مسلمة ؟ .

الجواب

الحمد لله. أمَّا بعد :
جميع العلاقات الغراميَّة خارج إطار الزَّوجيَّة مُحَرَّمة في الإسلام .فالإسلام حَرَّم إطلاق البصر ، فحَرَّم على المرأة أن تنظر إلى الرِّجال بشهوةٍ ,كما حَرَّم على الرَّجل النَّظر إلى النِّساء . فكيف بالعلاقة الغراميَّة قال تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) { النور: 30 -31 }
وحَرَّم الإسلام الخَلوة بالمرأة الأجنبيَّة , قال الرَّسول -صَلَّى الله عليه وسلَّم- : (لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ) . مُتَّفق عليه، وفي رواية: (لا يَخْلُوَنَّ أحَدُكُمْ بامرأةٍ فإنَّ الشَّيطانَ ثالِثُهُما). رواها الحاكم وصحَّحها ووافقه الذَّهبي.
وقال الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم -: (إيَّاكم والدُّخولَ على النِّساء , فقال رجلٌ من الأنصار : يا رسول الله أفرأيتَ الحَمْوَ ؟ قال الحَمْوُ الموت) والحديث رواه البخاري في صحيحه (ح4831) .
ففي الحديث نهى -الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم- عن الدُّخول على النِّساء , ومعناه في وقتنا الحالي الجلوس مع النِّساء والحديث معهنّ . وكذا الخروج معهنّ إلى المنتزهات ، بل كُلّ ما يُسمَّى ب(العلاقات البريئة) مُحَرَّم , وهي داخلةٌ في نصِّ الحديث . فكيف بالعلاقات الغرامية ؟!. وقال الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- : (العَينُ تزني وزِناها النَّظَر , واللِّسانُ يزني وزِناهُ الكلام , واليدُ تزني وزِناها البَطْش ,والرِّجْلُ تزني وزِناها المشْي , والسَّمْعُ يزني وزِناه الاستماع). الإسلام حرَّمَ كُلَّ الأسباب المُفْضِية إلى المنكر , حتى إنَّه حَرَّم الاختلاط بين الرِّجال والنِّساء . فقد رَوَى أبو داود عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه (رضي الله عنه ) أنَّه سمِع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وهو خارجٌ من المسجد، فاختلط الرِّجال مع النِّساء في الطريق، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم للنِّساء: اِسْتأخِرْنَ فإنَّه ليس لَكُنَّ أنْ تحققنَ الطَّريقَ , عليكُنَّ بحافَّاتِ الطَّريق، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتىَّ إنَّ ثوبها ليعلق بالجدار مِن لُصوقِها به. حسَّنه الألباني.
فمَنْ تأمَّلَ في الحديث يجدُ عظيمَ حِرصِ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- على صيانة المرأة : فأولاً:- فهؤلاء خرجوا بعد أداء أفضل عبادة وهي الصَّلاة , والصَّلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر . و ثانياً :-هؤلاء أفضل هذه الأُمَّة وهم الصَّحابة -رضوان الله عليهم- . ثالثاً : هؤلاء النِّسوة نسوة الصَّحابة العفيفات المتستِّرات . والذي حصل أنَّهم خرجوا من المسجد فحَصَل في الطَّريق نوعُ اختلاطٍ . فنهاهُنَّ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنْ يمشين في وسط الطَّريق بل بحافّات الطَّريق وجوانبه . حتى إنَّ إحداهُنَّ تلصق بالجدار حتَّى إنَّ ثوبها ليعلق بالجدار من لُصوقها به ، وكُلُّ هذا استجابة لأمر النَّبي -صلّى الله عليه وسلّم- .فبذلك يعلم كلُّ عاقلٍ أنَّ الإسلام حَرَّم جميع العلاقات الغراميَّة خارج إطار العلاقة الزوجيَّة . فإنْ كان الحُبُّ والغرام بين الرَّجل وزوجته فإنَّ الإسلام قد ندَب إليه ، فحُبُّ الرَّسول- صلّى الله عليه وسلّم- لزوجته مِن أجمل الحُبّ وأزكاه , فحُبُّ الرَّسول -صلّى الله عليه وسلّم- لعائشة أمرٌ مشتهر , وإذا سُئل عن ذلك أجاب بكُلِّ وضوح ,فعن عمرو بن العاص-رضي الله عنه- أنّه قال : (يا رسول الله ,مَنْ أحَبُّ النَّاسِ إليكَ ؟ قال :عائشة, قال :مِنْ الرِّجال ؟ قال :أبوها) رواه الترمذي والحاكم .
إنَّ هذا الحب دعا إليه الشَّرع . فإنَّ هذا مِن أفضَلِ الحُبّ . هذا الحُبّ الذي يُقوِّي روابط الأُسرة, ويجعل الأُسرة متماسكةً لا تهَُُزّها أعاصير البلايا والمحن . فالحُبّ الحقيقي في الإسلام يبدأ من بعد الزَّواج . والله تعالى أعلم .

اقرا ايضا
رجوع                   |                 طباعة                   |                 إرسال لصديق