الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
عنوان الفتوى أريدُ التوبة من فاحشة اللواط
المفتي د . محمد بن عبدالعزيز المسند
رقم الفتوى 2988
تاريخ الفتوى 21/1/1429 هـ -- 2008-01-29
تصنيف الفتوى
السؤال

أنا شاب متزوج أريدُ التوبة من فاحشة اللواط ، فأريدُ منكم أن ترشدوني إلى كيفية التوبة؟ لأني أكره هذه العادة اللعينة وأريد التوبة.وشكراً .

الجواب

الحمد لله. أما بعد :
فجريمة اللواط من الجرائم العظيمة ، بل ذنب من أقبح الذنوب ، عاقب الله فاعليها بما لم يعاقب به أمة من الأمم ، وهي تدل على انتكاس الفطرة ، نسأل الله العفو والعافية .قال تعالى : ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ . إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ . فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ . وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ) الأعراف/80- 84 .
وقال سبحانه : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ . فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ . إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) الحجر/72- 76 إلى غير ذلك من الآيات .
وروى أصحاب السنن عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وروى أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، ثَلاثًا ) وحسنه شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند .
ومن شدة قبح الذنب قد أجمع الصحابة على قتل فاعلة، وإن كانوا اختلفوا في طريقة القتل.
وننصحك بكتاب ابن القيم رحمه الله "الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي" والذي وضعه لعلاج هذه الفاحشة المنكرة . عجيب أمرك فرغم وجود الزوجة عندك تلجأ إلى هذا الذنب القبيح المهلك في الدنيا والآخرة . ألا تعلم أن أكثر من يصاب بالإيدز والهربس والزهري هم اللوطية.وبما أنك تريد الرجوع إلى الله تعالى والتوبة إليه فاعلم أن باب التوبة مفتوح وخيره ممنوح ولا يرد تائبا إن رجع إليه منيبا خائفا . فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر : 53]
أخي الكريم ، فإن من استغفر الله وتاب ، ورجع إليه وأناب ، فإن الله يغفر له الذنوب والخطايا والزلات .فكم من شخص كان غارقا في المعاصي ، لكنه رجع إلى الله الهادي ، فعفا عنه ووفقه في الدنيا والآخرة .واعلم أن الله تعالى يفرح بتوبتك فرحا شديدا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح"
ولكي تثبت على طريق الهداية والرشاد والصلاح ولا ترجع إلى مهاوي الردى والهلاك ، نوصيك بعدة وصايا :
أولا : اقطع كل ما له صلة بهذه المعصية طلبا لرضا الله سبحانه وتعالى ، تخلص من جميع الأفلام والمجلات والأغاني فإنها محرمة0
ثانيا : إن كنت تشاهد القنوات السيئة فأخرج التلفاز من بيتك وحطم صحن استقبال القنوات، توبة إلى الله تعالى، ولا تتردد في اتخاذ هذه الخطوة فإنه من أجل رضا الله تعالى تهون كل شيء، فاحذر أن تقدم حب مشاهدة الأفلام والمسلسلات على رضا الجبار جل وعز0
ثالثا : إذا كنت تشاهد المنكرات عن طريق الانترنت، فاقطعه عن بيتك وإن كان لابد للعمل مثلا ضع جهاز الحاسب في مكان بارز يراه كل أحد ولا تفتح الإنترنت إلا لما احتاجت إليه وبعد ذلك أغلقه.
رابعا : اقطع علاقتك برفقاء السوء فإنهم يردونك ويدخلونك الجحيم معهم .
فعن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - ، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : (( لا تُصَاحِبْ إلاَّ مُؤْمِناً ، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إلاَّ تَقِيٌّ )) . رواه أَبُو داود والترمذي بإسناد لا بأس بِهِ .وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - : أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : (( الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ، فَليَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ ))
وعن أَبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - : أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : (( المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ )) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وفي رواية : قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - : الرَّجُلُ يُحبُّ القَومَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ قَالَ : (( المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ )) .
وعن أنس - رضي الله عنه - : أنَّ أعرابياً قَالَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَا أعْدَدْتَ لَهَا ؟ )) قَالَ : حُبَّ الله ورسولهِ ، قَالَ : (( أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ )) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
فحب الله ورسوله لن يبقي في قلبك مكانا لحب الفاجرين ، وعليك بمصاحبة الصالحين فإنهم بإذن الله يهدونك إلى جنات النعيم.
خامسا : حافظ على الصلوات مع الجماعة في المساجد وحافظ على سنن الرواتب والوتر قال تعالى (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) [العنكبوت : 45]
حافظ على قراءة القرآن يوميا وعلى الأذكار وخاصة أذكار الصباح والمساء ، وبإذن الله سبحانه وتعالى إذا حافظت على ماذكر ستنقطع عن هذه الفعلة الشنيعة إلى الأبد.نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنا وعنك ، آمين .

اقرا ايضا
رجوع                   |                 طباعة                   |                 إرسال لصديق