الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
عنوان الفتوى علاقة جنسية مع مديري في العمل !!
المفتي د . عبدالكريم بن عبدالله الخضير
رقم الفتوى 3243
تاريخ الفتوى 3/5/1429 هـ -- 2008-05-08
تصنيف الفتوى
السؤال

يتمثل السؤال في ارتباطي بعلاقة جنسية غير شرعية (غير كاملة) مع مديري لمدة 8 أشهر تقريباً، وقد تبت توبة صادقة أنا وهو فهل يجوز مواصلة العمل معه ، علماً أني الآن مخطوبة وعلى أبواب الزواج؟ أفيدوني أكرمكم الله نظراً لأن عقد عملي ينتهي هذا الشهر.

الجواب

الحمد لله . أما بعد :
فإنا لله وإنا إليه راجعون ، نسأل الله أن يعفو عنا وعنك ، إنه تواب رحيم . اعلمي بارك الله فيك أن الأصل هو قرار المرأة في بيتها ، وقد دل على ذلك قوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) الأحزاب / 33 ، وهذا الخطاب وإن كان موجها إلى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فإن نساء المؤمنين تبع لهن في ذلك ، وإنما وجه الخطاب إلى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم لشرفهن ومنزلتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأنهن القدوة لنساء المؤمنين . ودل على ذلك أيضا : قول النبي صلى الله عليه وسلم ( المرأة عورة ، وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطان ، وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها ) رواه ابن حبان وابن خزيمة وصححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم 2688
وقال صلى الله عليه وسلم في شأن الصلاة : "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها" رواه أبو داود وغيره.
وفي مسند الإمام أحمد أن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي.
فدل هذان الحديثان على أنه كلما كان المكان أستر للمرأة وأبعد عن اختلاطها بالرجال كانت الصلاة فيه أفضل بالنسبة لها.. فصلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا في الصلاة فكيف بغيره . فقرار المرأة في بيتها عبادة ولا تخرج إلا لحاجة . فالواجب عليك أن تلزمي بيتك وإن اضطررت إلى العمل فيجوز لك العمل بشرط أمن الفتنة وعدم الاختلاط والتزام الحجاب الشرعي الكامل الذي يغطي كل الجسم بما في ذلك الوجه والكفين والقدمين .
فقد روى أبو داود عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق بالجدار من لصوقها به. حسنه الألباني.
فمن تأمل في الحديث يجد عظيم حرص النبي صلى الله عليه وسلم على صيانة المرأة . فهؤلاء خرجوا بعد أداء أفضل عبادة وهي الصلاة , والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر . وأيضا هؤلاء أفضل هذه الأمة وهم الصحابة رضوان الله عليهم . ثالثا : هؤلاء النسوة نسوة الصحابة العفيفات المتسترات . والذي حصل أنهم خرجوا من المسجد فحصل في الطريق نوع اختلاط . فنهاهن النبي صلى الله عليه وسلم أن يمشين في وسط الطريق بل بحافات الطريق وجوانبه . حتى إن إحداهن تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق بالجدار من لصوقها به ، وكل هذا استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم .
فإذا كان هذا العمل أو غيره فيه اختلاط وملاقاة المدير فإنه لا يجوز العمل فيه . وإن كان لا يجود في عملك هذا اختلاط بالرجال ولا تقابلين المدير وإنما تعملين في قسم نسوي منفصل فإنه يجوز لك أن تستمري فيه ، ونصيحتنا لك بترك هذا العمل فمن تمام التوبة ترك المكان الذي حصلت فيه المعصية لأن البقاء في نفس المكان يدعوا الفرد إلى العودة إلى المعصية مرة أخرى ، وخاصة أن الشخص الذي كنت تعصين الله معه مدير هذا العمل ، فالشيطان لا يدعكما حتى يزين لكما المنكر مرة أخرى .
عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة فقال : لا . فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة" رواه مسلم
فهذا الرجل قتل مائة نفس ، لكن لما تاب إلى الله قبل الله توبته .
والله يعفو ويغفر ويتوب لكل من تاب ورجع وأناب. لكن نريد أن ننبه على فائدة في الحديث في قول العالم (انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء)
فهذه فائدة مهمة لكل تائبة إلى الله تعالى ، فعليها أن تهجر كل ما يذكرها بالمعصية وكل من يدعوها إليها . وعليها بمصاحبة الصالحات القانتات العابدات . وأكثري بارك الله فيك من التوبة وعمل الصالحات فإن الحسنات يذهبن السيئات . واحذري أن تذكري ما حصل منك لزوجك . فإن هذا لا يجوز ، ويؤدي أيضا إلى الشك وسوء الظن . نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقك حياة طيبة في ظل طاعة الرحمن ، آمين.

اقرا ايضا
رجوع                   |                 طباعة                   |                 إرسال لصديق