الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :30/9/1426 هـ آراء ومقالات د . يوسف بن عبد الله الأحمد
زكاة الفطر
 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد .
فهذا عرض مختصر لأحكام زكاة الفطر وعيد الفطر ، مقروناً بالدليل ، تحرياً لهدي النبي صلى الله عليه وسلم و اتباعاً لسنته .

* حكمها: زكاة الفطر فريضة على كل مسلم ؛ الكبير والصغير ، والذكر و الأنثى، و الحر والعبد .

لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : (( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير ؛ على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين و أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)) [1].

* فتجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته ، فيخرجها عن نفسه ، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالزوجة والولد . والأولى أن يخرجوها عن أنفسهم إن استطاعوا ؛ لأنهم هم المخاطبون بها .

أما الحمل في البطن فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه ؛ لعدم الدليل .

وما روي عن عثمان رضي الله عنه ، وأنه : (( كان يعطي صدقة الفطر عن الحَبَل )) فإسناده ضعيف . ( انظر الإرواء 3/330 ) .

* حكم إخراج قيمتها : لا يجزئ إخراج قيمتها ، وهو قول أكثر العلماء ؛ لأن الأصل في العبادات هو التوقيف ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) [2].

* حكمة زكاة الفطر: ما جاء في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : (( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)) [3].

* جنس الواجب فيها : طعام الآدميين ؛ من تمر أو بُر أو أرز أو غيرها من طعام بني آدم . قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : (( كنا نخرج يوم الفطر في عهد رسول النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام ، وكان طعامنا الشعير والزبيب و الأقط والتمر )) [4] .

* وقت إخراجها : قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون؛ فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع : ((و كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين )) [5]

رواه أبي داود بسند صحيح أنه قال : (( فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين )) [6].

وآخر وقت إخراجها صلاة العيد ، كما سبق في حديث ابن عمر ، وابن عباس رضي الله عنهم .

• مقدارها : صاع عن كل مسلم لحديث ابن عمر السابق . 

والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ضابط ما يكال ، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة)) [7].

والصاع من المكيال ، فوجب أن يكون بصاع أهل المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد وقفت على مدٍ معدول بمد زيد بن ثابت رضي الله عنه عند أحد طلاب العلم الفضلاء، بسنده إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه فأخذت المد و عدلته بالوزن لأطعمة مختلفة، ومن المعلوم أن الصاع أربعة أمداد فخرجت بالنتائج الآتية :

أولاً : أن الصاع لا يمكن أن يعدل بالوزن ؛ لأن الصاع يختلف وزنه باختلاف ما يوضع فيه ، فصاع القمح يختلف وزنه عن صاع الأرز ، وصاع الأرز يختلف عن صاع التمر ، والتمر كذلك يتفاوت باختلاف أنواعه، فوزن (الخضري) يختلف عن (السكري) ، والمكنوز يختلف عن المجفف حتى في النوع الواحد ، وهكذا. 

ولذلك فإن أدق طريقة لضبط مقدار الزكاة هو الصاع ، وأن يكون بحوزة الناس.

ثانياً : أن الصاع النبوي يساوي : (3280 مللتر ) ثلاث لترات ومائتان وثمانون مللتر تقريباً .

ثالثاً: عدلت صاع أنواع من الأطعمة بالوزن. فتبين أن الموازين تتفاوت في دقة النتيجة فاخترت الميزان الدقيق (الحساس) وخرجت بالجدول الآتي :

م

الصنف

المقدار

1

أرز مزة

2.510

2

أرز بشاور

2.490

3

أرز مصري

2.730

4

أرز أمريكي

2.430

5

أرز أحمر

2.220

6

قمح

2.800

7

حب الجريش

2.380

8

حب الهريس

2.620

9

شعير

2.340

10

تمر (خلاص) غير مكنوز        

1.920

11

تمر (خلاص مكنوز)           

2.672

12

تمر (سكري) غير مكنوز 

1.850

13

تمر خضري (غير مكنوز)    

1.480

14

تمر (خضري مكنوز)        

2360

15

تمر (روثان جاف)      

1.680

17

تمر (مخلوط مكنوز)

2.800

وأنبه هنا أن تقدير أنواع الأطعمة هنا بالوزن أمر تقريبي ؛ لأن وضع الطعام في الصاع لا ينضبط بالدقة المذكورة .

والأولى كما أسلفت أن يشيع الصاع النبوي بين الناس ، ويكون مقياس الناس به .

* المستحقون لزكاة الفطر : هم الفقراء والمساكين من المسلمين ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق : (( وطعمة للمساكين )) .

* تنبيه : من الخطأ دفعها لغير الفقراء و المساكين ، كما جرت به عادة بعض الناس من إعطاء الزكاة للأقارب أو الجيران أو على سبيل التبادل بينهم و إن كانوا لا يستحقونها ، أو دفعها لأسر معينة كل سنة دون نظر في حال تلك الأسر ؛ هل هي من أهل الزكاة أو لا ؟ . 

* مكان دفعها تدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه ، ويجوز نقلها إلى بلد آخر على القول الراجح ؛ لأن الأصل هو الجواز ، ولم يثبت دليل صريح في تحريم نقلها .

 


[1] أخرجه البخاري .

[2] أخرجه مسلم

[3] أخرجه أبو داود وابن ماجة بسند حسن .

[4] أخرجه البخاري .

[5] أخرجه البخاري .

[6] رواه أبي داود بسند صحيح

[7] أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح .

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : ابوالمنذر        من : جدة      تاريخ المشاركة : 20/9/1430 هـ
جزاك الله خيرا يا شيخنا
2  -  الاسم : عبدالمحسن        من : اافة      تاريخ المشاركة : 29/9/1430 هـ
شيخنا هذا الموضوع من افضل ما قرات عن زكاة الفطر ويا ليت يون هناك لجنة خاصة بذلك توضح لعموم المسلمين جميع مكيال كل دولة وطعامهم  
 
ولعلكم نسيتم شئا مهما وهو البر الجيد ( حب ) وليس دقيق البر 
 
واستاذنك بطباعة هذه الوريقات وتوزيعها

طباعة 7493  زائر ارسال