الوهابية في مواجهة الغلاة         نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية         نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية         سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها         لا عدوى ولا صفر         أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !         20 خطوة عمليه لعلاج الغضب          أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة          أحب الأعمال إلى الله          باب التوبة مفتوح          كيف تقاوم شهوتك!         استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ         خدمة الواتس اب          صيحة نذير ..         ألا إن نصر الله قريب           من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان          حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان         رسالتي لعبدالعزيز الريس         الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان          تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن               الوهابية في مواجهة الغلاة           نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية           نظرات في كتاب: الحياة العلمية في وسط الجزيرة العربية           سبعون فكرة بحثية في العقيدة وغيرها           لا عدوى ولا صفر           أيها الشاب ..تأمل هذه المكاسب !           20 خطوة عمليه لعلاج الغضب            أحكام المسح على الخفين والعمامه والخمار الجبيرة            أحب الأعمال إلى الله            باب التوبة مفتوح            كيف تقاوم شهوتك!           استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ           خدمة الواتس اب            صيحة نذير ..           ألا إن نصر الله قريب             من أشراط الساعة الفتن في هذا الزمان            حوار مع فضيلة الشيخ الهبدان           رسالتي لعبدالعزيز الريس           الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان            تغريدات د. محمد الهبدان حول #ضوابط_التعامل_وقت_الفتن  
جديد الموقع
التاريخ :13/8/1433 هـ مجلة البيان
الشيخ "الصباغ" .. الشيعة و اليهود هم الخطر الحقيقي على الأمة

تمر سورية بلحظة مخاض صعبة خلالها تتشكل مقومات المجتمع و ينشأ جيل جديد تربى على المحن و تأسس على الشجاعة و التدين و أصبح يعرف التمييز بين الحق و الباطل،  وكأنها سنة الله في أرضه يبتلي الخلق ليطهرهم من عيوبهم و يخرج من الأرض دنسها ليرويها بدماء الشهداء، و يسخر لها أبنائها المخلصين الأوفياء. كيف يرى الشيخ محمد لطفي الصباغ استاذ القرآن الكريم وعلوم الحديث سورية بعد الثورة؟ هذا ما سنعرفه من خلال حوار أجراه معه موقع البيان أثناء زيارته له في أحد فنادق مدينة اسطنبول التركية.

بينما تنعقد المؤتمرات في دول  متعددة من العالم يبقى يؤثر على مسار السياسية في سورية إرادتان، إرادة أعداء الأمة العاجزين و إرادة المخلصين من أبناءها الذين يؤيدهم قدر الله سبحانه وتعالى، أما الجانب الأول الذي يجتمع ليلا ونهارا ليحاول صياغة مستقبل سورية سواء كانوا في طهران أو في موسكو أو في واشنطن فإن غايتهم في ذلك أن تبقى سورية في أحضانهم وخاضعة لرغباتهم ومحافظة على أمن الكيان الصهيوني الذي زرعوه، أما الطرف الثاني الذي يقول الشيخ الصباغ عنه بأنه  عان الكثير من الظلم و الاضطهاد على مدى أربعين عاماً  فإنهم يريدون أن تعود سورية لعمقها الحقيقي، العمق الإسلامي لتعود للدفاع عن قضاياها وتحمي شعبها، وإنها لمنصورة بإذن الله تعالى.

ما يعقد من مؤتمرات بحسب الصباغ يوضح للناس الحقيقة و يظهر معالم المعركة بشكل صحيح، و من خلال مشاهدة ما يجري واسترجاع الذكريات الأليمة فإن عقود ماضية كانت مليئة بقصص العذاب التي عاناها الشعب السوري و الإسلاميين في سجون النظام، لذلك يجب فضح هذا النظام ولا يجوز السكوت عنه بحسب ما يرى الصباغ.

حالة الحرب الأهلية التي بدأتها الطائفة العلوية بدعم من النظام على أهل السنة أظهرت إمكانية حدوث تأثير سلبي في المستقبل على السلم الأهلي، بالإضافة إلى وجود طوائف أخرى مثل الدروز والنصارى، لكن الشيخ لطفي الصباغ يرى غير ذلك، فيقول: "يا سيدي الطائفية الذي استخدمها هو النظام، عشنا حياتنا كلها ما كنا نشعر بوجود فئة مهمشة مستبعدة أبداً، وبدليل أن بالجيش عدد كبير من أعضاء هذه الطائفة، ثم بعد ذلك تسلطت على الحكم، لم يأتي هؤلاء الحكام عن طريق صناديق الاقتراع، جاؤو بانقلابات لم يؤيدها الشعب، هم الذين يصنعون الطائفية، هم يستخدمونها لمحاربة المسلمين وأبناء البلاد على مختلف اتجاهاتهم وأفكارهم، نريد أن نقول أن عملهم هذا إلى زوال وإلى احتقار، الناس يحتقرون هذا المنهج الذي يسلكونه، ولا يمكن أن يرضى أحد من الأشراف الخادمين للقضية السورية، ما يفعله.

أجبرت الثورة السورية حزب الله اللبناني على الكشف عن وجهه القبيح، و أظهر عدائه لأهل السنة كما كشفت تلك الحالة الثورية مدى إخلاصه للمشروع الإيراني في المنطقة، و علق الصباغ على موقف هذا الحزب بالقول: "هذا الحزب والله ليس حزب الله، هذا حزب الشيطان، هذا الحزب هو مليشيا يحمل السلاح ويخوف به الناس ويحملهم على أن يتخذوا مواقف معينة، هذا الحزب ليس في مصلحة لبنان ولا مصلحة الشيعة، الشيعة كانوا في لبنان يعيشون مع السنة الآن أصبح الحزب مسيئاً للشيعة لأن كل واحد من هذا الحزب يعتبر نفسه مجندا لمحاربة الآخرين وهذه إساءة ليست قليلة للشيعة، يستخدم الأسلحة للتطاول على الحكومة المحلية و الآخرين، و هو عبد ذليل للحكم الطائفي في سورية و الحكم الصفوي في إيران، و هو يأخذ تعليماته من هناك، كيف يمكن أن يكون حزب الله وهو يرسل أفراده لقتل المسلمين في سورية، هل هذا صنيع حزب الله ؟! ما عاذ الله أن يكون ذلك.

في الفترة الماضية ظهرت بعض الدعوات لإجراء حوارات مع الشيعة لعقد حالة توافق إسلامية، لكن على مايبدوا فإن مشروعان في المنطقة يظهران العداء للعالم العربي، وأهل السنة والجماعة، المشروع الصهيوني الذي تحميه الدول الكبرى، و كذلك المشروع الفارسي الذي يتستر بستار الإسلام، و في هذه القضية يقول الشيخ الصباغ: "أنا أقولها بصراحة مع هذا السلوك الإجرامي الذي يسلكه أمثال هؤلاء، كيف سيكون هناك حوار، واحد يريد أن يقتلك كيف تريد الحوار معه، أما إذا كان الناس أردوا ابتغاء الحقيقة، لماذا لا يكون ذلك؟

أما من حيث الخطورة فإن كلاهما خطر جداً، اليهود لعنات الله المتتابعة عليهم و المد الشيعة لعنة الله على المجرمين منهم وأغلبهم مجرمون كلاهما خطر، أما بخصوص الحراك الإسلامي الثوري فإن الصباغ يرى بأنه كان موجودا، ولكن كان الحكم يقمع هذا الحراك وما ظهر هذا الحراك إلا بعد زوال هذا القمع، في تونس عبر الناس عن حقيقتهم التي هم عليها، كذلك في مصر عبر الناس عن حقيقتهم التي هم عليها، وفي ليبيا، هؤلاء الحكام الظلمة الجائرون الخونة هم الذين جعلوا الاتجاه الإسلامي غير معروف وغير ظاهر، الحراك الإسلامي لم توجده الحركات التحررية، وإنما كشفت عنه.

مع تنوع الفصائل الثورية في سورية وتعدد رؤاها فإن مخاوف ظهور خلاف بينها في المستقبل، يعتبرها الصباغ سنة كونية ولا بد أن تجد لها حل، و يقول: "الخلاف لابد أن يكون في كل حركة، في أوربا، ما في أحزاب؟ . هل الحزب الواحد يقول كلمة واحدة أم يوجد يمين ويسار ووسط، الخلاف طبيعي وهو ظاهرة صحية وليست ظاهرة  مرضية، متى لا يكون الخلاف؟. حينما يكون الاستبداد لأنه يوجد قتل.." يا قوم لا تتكلموا إن الكلام محرَّمُ .. ناموا ولا تستيقظوا .. ما فاز إلا النوَّم".

ولذلك قال ربنا  سبحانه وتعالى: }ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين 118 إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين{. الخلاف ليس سيئاً إذا كان ضمن نطاق الشريعة والعرف والقانون، العيب أن يكون الناس كلهم يقولون للمستبد سمعا وطاعة .. ما تقوله حق..

تخلف عن نصرة الثورة طبقة كبيرة من المجتمع السوري ومنهم تجار وعلماء دين وعلى رأسهم د. محمد البوطي، رسالة الشيخ الصباغ لهؤلاء كان مفادها بأن لا عذر لهم في السكوت عن نصرة إخوانهم و تأييد من يهتك أعراض المسلمين ويسفك دمائهم. وقال الصباغ: "ما أظن أن هناك متخلفين غير معذورين، المتخلفون يخافون من القتل، هذا عذر شرعي، ما كل الناس تطالبهم بالشهادة يجب أن تكون واقعياً، نحن ندعوا الناس إلى إنكار المنكر، وإنكار المنكر واجب إلا من لا يستطع، ولذلك الله سبحانه وتعالى قال في القرآن الكريم: }إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا 97 {ثم بعد ذلك قال: }إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا 98 فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا{ [سورة النساء].

ويتابع الشيخ: "الله يهدينا وإياهم وأنا أدعو لهم، لكن لا يوجد لهؤلاء عذر أبداً وشيء مؤلم جداً أن يكون هذا موجود، أي عذر لمن يؤيد من يسفك دماء المسلمين ويهتك أعراضهم، كيف يواجهون الله يوم القيامة وهم يعلموا أن هذا يسرق مال الأمة وينتهك أعراض الأئمة ويقتل شباب الأمة ويعذب أبناء الأمة، لا والله لا عذر لهم، نسأل الله عز وجل أن يهديهم ويبصرهم الحقيقة التي غابت عنهم أو تجاهلوها".

مع بداية الحراك العربي ظهر في مقابل الجماعات الإسلامية جماعات لبرالية نصبت نفسها للدفاع عن مبادئ شيطانية معارضة للدين في معظمها، بدعوى الدفاع عن الحرية الشخصية، واستغلت هذه المكانة بدعم من بعض الدول الغربية للوقوف في وجه طموح الحركات الإسلامية في تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى على الأرض، وفي أغلب الظن أن هذه الفئة من الناس جندت من قبل أعداء الأمة لإبقاء هذا المارد منشغلا في خلافاته حتى لا يثور في وجه أعدائه الحقيقيين، عن حجم هؤلاء يقول الشيخ الصباغ: "يا أخي الكريم أولاً، الليبراليين والعلمانيين موجودين، لكن كم نسبة هؤلاء؟!، يجب أن نكون واقعيين، نسبتهم تكاد تصل إلى الصفر، هؤلاء لا قيمة لهم، إذا لم يكن السلاح بأيديهم والحكم معهم فلا خوف منهم، وأهل الباطل موجودين }الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا{.. هذا كلام الله عز وجل فهؤلاء ما نستغرب أبداً أن يقوموا في مصر وتونس ويعارضون الحق، هذا ليس مستغربا، لكن هؤلاء ما وزنهم ما قيمة هم في المجتمع ما مدى تأثيرهم من الناس، هذه الأسئلة تحدد لك حقيقة الموقف".

توسعت طموحات البعض وأصبح تمدد الإسلاميين وسيطرتهم على الحكم في عدة دول عربية يؤجج الآمال في النفوس بأن فجر الإسلام بدأ بالظهور، و ما يحدث إشارة واضحة لإعادة ظهور الخلافة الإسلامية وخصوصاً بعد أن أيد الشارع العربي الخيار الإسلامي في كل مكان حدثت فيه الثورة، هذه المظاهر بحسب الصباغ يفسرها بقوله التالي: "الخلافة الإسلامية عز للمسلمين، لكن مع الأسف الشديد الكفار لم يتركونا، ماذا صنع الكفار، كان هدفهم الأول إسقاط الخلافة، استمر هذا العمل لأكثر من  500 سنة لإسقاط الخلافة ولإسقاط الإسلام، }يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون{, بعد ذلك نجحوا في إسقاط الخلافة وبدؤوا بتقسيم بلاد المسلمين، من أشهر قسمو السودان ويريدون تقسيم كل بلد، لبنان كم مساحتها يريدون تقسيمها أيضا، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، الأمة الإسلامية بخير و اليقظة الإسلامية الحمد لله بخير وربي إن شاء الله يرد كيدهم على نحرهم وينصر دينه ويعز كلمته".

تشتت الآراء حول الحجم الحقيقة للطوائف في سورية، وخصوصا بعد أن مكنها النظام من السيطرة على الدولة  وطغت بسمه، لكن الحجم الحقيقي لهذه الطوائف من المجتمع  قليلة جداً بحسب الشيخ الصباغ، ويقول في ذلك: "سورية أكثر من 85% بالمئة من أهلها من أهل السنة والجماعة ووجود هذه الأقليات الذي يقولون عنها إسلامية أو نصرانية ووجودها من قديم الزمان، وإذا كانت الحرية و الديمقراطية لن يكون لوجود هذه الأقليات أي ضرر".

واجهت حركة النهضة الإسلامية في تونس خطاباً عنيفاً بسبب تناغمها مع الديمقراطية المطروحة في تونس، و عدم تطبيقها الشريعة الإسلامية منذ تسلمها للحكم، سألنا الشيخ الصباغ عن وجوب تطبيق الديمقراطية الغربية في البلدان الإسلامية فأجاب قائلاً: "إذا كانت ضمن حدود الشرع نعم، أما إذا كانت الديمقراطية تخرج على حدود الشرع فلا، تجربة تونس استخدمت القالب الغربي، هل قالت الله غير موجود؟، هل قالت الزنة مباح ويجب أن نفتح مواخير؟، هذه مخالفة دين الله أما إذا لم ينكروا وجود الله ولم يأمروا بالمنكرات أن تكون علنية وأن تحميها الدولة هذا يبقى ضمن نطاق الإسلام، إذا  قالوا أن النصراني يتزوج مسلمة هذا خلاف للشرع لا نقبله، إذا قالوا أن المرأة لها حقوق مثل الرجل، فهذا صحيح، لها حق الحياة ولها حق الحرية في اختيار الزوج ولها حق التملك ولها حق الهبة، هذا لا يوجد فيه مانع  شرعي، الإسلام لم يفرق بين المرأة والرجل إلا في أمور تعود لخصوصية المرأة وخصوصية الرجل، الأمر بالصلاة للرجال والنساء  والنهي عن الزناة للرجال والنساء والنهي عن شرب الخمر للرجال والنساء وهكذا".

وفي ختام حديثه للبيان قال الشيخ الصباغ : "أقول كل جهد يكون في بيان واقع الحكم الظالم في سورية هذا يكون جهدا مشكورا ونسأل الله عز وجل أن يوفق العاملين إلى الخير".

 

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تتحمل شبكة نور الإسلام أي مسؤولية عنها ولا تتبناها بالضرورة.

«««« لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا »»»»

شروط نشر التعليق

- أن يكون حول الموضوع وليس خارجه.
- الالتزام بأدب الرد والنصح والبيان.
- اجتناب ألفاظ السوء.
- ونأسف على حذف كل تعليق لا يلتزم بالشروط أعلاه.

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 18707  زائر ارسال